الدبور – لن يجد حلا آخر للأزمة التي تمر بها مملكته بسبب طيش ولي عهده الامين بإغتيال الكاتب السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده بطريقة بشعه ومن ثم تقطيعه و إخفاء جثته، إلا إقالة ولده المحبب والمقرب إلى قلبه منذ صغره بسبب ما عاناه في طفولته من مرض الصرع والإضطرابات النفسية حسب ما كشف عنه تقرير طبي ألماني من المستشفى الذي كان يعالج فيه في فترة مراهقته.

وبما أن إسرائيل تنازلت عن ، تنازل عنه كوشنر أيضا، فلم تكن مصالح إسرائيل أو أمريكا مرتبطة يوما بشخص واحد داخل المملكة، بل هي سياسة حكم منذ تأسيس المملكة وحنى اليوم والى الأبد، فلن تنتهي خدمات السعودية لأمريكا ولن يقف أبوب النفط مهما تغيرت الوجوه والاسماء.

وعندما يضر اي شخص في العائلة الحاكمة بسمعة أو مصالح أمريكا يتم حرقه والإستغناء عنه فورا بدون تفكير.

الملك سلمان لا يريد إقالة ولده بهذه الطريقة، وحلمه تحويل المملكة إلى مملكة سلمانية يتم تغيير الملك فيها بشكل عمودي بدل ما اعتادت عليه الأسرة الحاكمة بشكل أفقي، أي سيستلم الحكم أبناء الملك سلمان ومن بعدهم احفاده.

ولكن مع الضغوط الكثيرة التي يتعرض لها خصوصا يوم الثلاثاء الأسود، هذا ما سيحدث إن إعلن أردوغان كل الحقائق وليس جزءا منها:

سيقيل الملك ولي عهده من منصبه، لأنه يتحمل المسؤولية، ليس بإعتباره مشاركا في الجريمة بل لأن من يعملون تحت إمرته لم يستشيروه وتصرفوا بدون الرجوع إليه، وهو كقائد تحمل كافة المسؤولية، سيناريو جمال عبد الناصر.

ولكن بطريقة دينية، ليكسب تعاطف العالم الإسلامي كما يظن، سينشر الإعلام السعودي والذباب أن الملك أقال ابنه كما أقال عمر بن الخطاب خالد بن الوليد، وسيعمل أبو منشار جنديا مطيعا للملك وللوطن.

وبهذا يستطيع الملك إخراج نفسه وابنه والمملكة مع حفظ بعض ماء الوجه في أزمة تعتبر أكبر أزمة تمر بها المملكة منذ تأسيسها وأكبر من الأزمة التي تعرضت لها وقت التخطيط لإغتيال جمال عبد الناصر والتي كشف عنها وعن الشيكات التي دفعتها وقتها للإعلام.

بقلم دبور لاسع