الدبور – في خطابه العام والذي قال فيه عدة نقاط متفرقة ورسائل موجهه، لم يغلق باب القضية تماما وتركه مفتوحا لإحتمالات عديدة، وحاول الرئيس التركي في خطابه تحويل القضية من قضية إغتيال محلية في مكان محدد، إلى قضية دولية يتحمل العالم كله مسؤولية محاسبة مرتكبيها وليس فقط والسعودية.

وشدد أردوغان خلال خطابه على المطالبة بمحاسبة “الجناة من أسفل السلم لأعلاه” في حين قال إن “إلقاء المسؤولية على رجال مخابرات وأمن لن يكون مطمئنا لنا” في إشارة إلى جهة أعلى عليها أن تتحمل مسؤولية الاغتيال.

في رسالة للقيادة أن مسرحية محاسبة أي فرد من الفريق الأمني أو كله لن يكون كافيا ومرضي لقضية من هذا الحجم.

وطالب الرئيس التركي الجانب السعودي بالكشف عن “الجهة التي أصدرت الأوامر لتنفيذ الجريمة” مستعرضا قدوم الفرق الأمنية إلى إسطنبول وتفقد منطقة غابات بلغراد ومنطقة يلوا قبل يوم واحد من الجريمة وكذلك إزالة القرص الصلب لتسجيل كاميرات المراقبة.

وفي محاولة لتدويل قضية ، أشار أردوغان إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق محايدة والكشف عن المتورطين بالجريمة من الدول الأجنبية الأخرى.

 

وألمح الرئيس التركي إلى رفضه قيام الجهات السعودية بالتحقيقات بوصفها متهما وقال: “من المهم إجراء هذا التحقيق الحساس بشأن مقتل خاشقجي من قبل لجنة عادلة ومحايدة تماما ولا يشتبه في أي صلة لها بالجريمة”.

ويقول المراقبون ان تركيا قد تلجأ إلى مجلس الامن في حالة لم تقدم السعودية الحل المرضي للجميع في هذه القضية وهو على ما يبدو محاسبة ولي العهد نفسه وليس فقط من نفذ العملية.

وتجاهلت كلمة الرئيس التركي في خطابه الموجه للجانب السعودي ذكر ولي العهد محمد بن سلمان واكتفى بتوجيه الحديث للعاهل السعودي الملك سلمان الذي أبدى “ثقته فيه بكشف ما جرى”.

وطالب أردوغان العاهل السعودي بتسليم الأشخاص الـ18 المتهمين بقتل خاشقجي إلى القضاء التركي لمحاكمتهم على جريمة ارتكبت في الأراضي التركية.

وعلى صعيد الرواية السعودية الأخيرة بشأن تسليم الجثة لمتعاون محلي طلب الرئيس التركي من الرياض الكشف عن هوية هذا المتعاون فضلا عن الكشف عن مصير الجثة التي لم يعثر عليها حتى الآن والتي تشير التسريبات إلى أنها “قطعت على يد طبيب التشريح صلاح الطبيقي”.