الدبور – بعد تقديم التعازي أمام الكاميرات أملا بتبرئة ساحتهم من دماء الكاتب السعودي المغدور جمال خاشقجي الذي تم قتله داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، منعت بأمر من ولي العهد عائلة المغدور من السفر خوفا من التحدث بحقيقة ما جرى.

و طالب مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة اليوم الثلاثاء، سلطات السعودية برفع فوري لما قال إنه حظر للسفر تفرضه على عائلة الصحفي السعودي ، الذي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية يوم الثاني من الشهر الجاري.

وأعرب مجلس جنيف، وهو منظمة حقوقية دولية، في تصريح لـموقع “الخليج أونلاين”، عن إدانته الشديدة لفرض سلطات الرياض حظراً على سفر عائلة خاشقجي ونجله “صلاح” الذي قالت سلمى عجم مسؤولة قسم الشرق الأوسط في المجلس: إنه “أجبر اليوم على تلقي العزاء من قبل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان”.

وأكد المجلس الحقوقي أن منع عائلة الصحفي القتيل، والذي تثير قضيته اهتماماً دولياً واسع النطاق ومطالبات دولية لكشف حقيقة ما تعرض له، “يمثل انتهاكاً فاضحاً ومخالفة صريحة لميثاق حقوق الإنسان العالمي، وللعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، خصوصاً المادة 12 منه التي أكدت أن للمواطن الحق في السفر بحرية داخل إقليم الدولة وخارجها وفقاً لرغبته وقراره”.

كما أكد لـ”الخليج أونلاين” أن ذلك يمثل انتهاكاً للمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي نصت على أن (لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة)، كما و(يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليها)”.

وشدد المجلس الحقوقي الدولي على أن حظر سفر عائلة خاشقجي يمثل “امتداداً لجريمة قتله المروعة، وواقعة تضاف للسجل الأسود للنظام السعودي في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظل تحمله المسؤولية كاملة عن قتل الصحفي المعروف بسبب مواقفه المعارضة”.

وتساءل عن الأسباب التي تدعو السلطات السعودية إلى منع عائلة خاشقجي من السفر، “إلا إذا كان هنالك ما تخفيه وتخشي أن تعلنه العائلة للرأي العام العالمي حال تمكنت من الشعور بالأمن خارج المملكة”.

ودعا مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية ذات العلاقة إلى التدخل العاجل للضغط على السلطات السعودية لتمكين عائلة خاشقجي من حقها في السفر وحرية الحركة، ووقف ما تمارسه الرياض من ابتزاز وانتهاكات بحقها.

وبثت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عصر الثلاثاء، صوراً للقاء جمع الملك سلمان وولي عهده مع نجل خاشقجي “صلاح”، وآخر من نفس عائلة القتيل، وهو اللقاء الذي وصفه متابعون على وسائل التواصل الاجتماعي بـ”التمثيلية”، وأشاروا إلى أن “صلاح” كان بثوب غير معتدل ويظهر عدم وجوده بوضع مستقر.