الدبور – تأكيدا لما نشره الدبور وانفرد به، أن هناك صفقة قرن تركية أمريكية سعودية يجري الإعداد لها على نار هادئة منذ فترة، إستطاعت بنحكتها السياسية الحصول على الكثير من وراء الصفقة وليس ما عرض عليها فقط.

طلب الحديث مع ، الذي إعتبره إعلامه لفترة طويلة عدوا لدودا له، وحملات الإستهزاء به وبتركيا إستمرت حتى بعد حادثة إغتيال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده في اسطنبول، وحسب المصادر التركية أردوغان رفض هذا الإتصال أكثر من ٣ مرات، ولكنه وافق اليوم وتحدث معه، وخرج حديث مختلف من الطرفين بعدها.

ولكن هل يقبل أردوغان بعقد صفقة ما؟

أردوغان يريد تحقيق مكاسب كبيرة من وراء هذه الصفقة، وفي نفس الوقت يريد معاقبة من ارتكب هذه الجريمة، ليرتاح ضميره، وليريح الملايين الذي يتوسمون به الخير، والبعض يعتبره خليفة المسلمين الجديد والامل الوحيد لهم في هذه المرحلة التي تمر بها الأمة الإسلامية.

الرئيس الامريكي أيضا يريد طي هذه الصفحة ويريد معاقبة من ارتكب الجريمة وإغلاق الملف، لأنه يتعرض للكثير من الضغوط وخاصة الإعلامية عليه، حيث ينظر العالم إلى الولايات المتحدة التي تتغنى بحقوق الإنسان ما الممكن أن تقوم به، وخصوصا أن القضية أصبحت عالمية.

وفي نفس الوقت يريد حماية من يحمي إسرائيل وهو ابن سلمان، وكما صرح بها علانية يريد حمايته من أجل إسرائيل وليس النفط ولا الجزية فهذه أمور كانت من قبله وستستمر من بعده، فكان لا بد أن تلتقي المصالح في نقطة ما بين الأطراف الثلاثة.

فلا يقدر على حماية ابن سلمان بدون أردوغان، ولا أردوغان قادر على إعلان الحرب على ولديه جبهات أهم وأكبر، بدون موافقة ، ولا ابن سلمان قادر على حماية نفسه والخروج من هذا المأزق بدون الطرفين و أردوغان صاحب المفاتيح كلها.

وقال “ابن سلمان” في أول تصريح مباشر له عن قضية خاشقجي بعد إتصاله مع أردوغان، إن حادث الصحفي “مؤلم جدا وبشع وغير مبرر تماما”.

وأضاف ولي العهد، خلال كلمته في مؤتمر الاستثمار المنعقد حاليا في الرياض أن “جميع الجناة في قضية خاشقجي سيعاقبون والعدالة ستسود”، مشددا على أن المملكة تتعاون مع للوصول إلى النتائج.

وقال ابن سلمان “لن يستطيعوا إحداث شرخ بيننا وتركيا طالما موجود ملك اسمه سلمان وولي عهد اسمه محمد بن سلمان ورئيس لتركيا اسمه أردوغان”.

وهذه المرة الاولى التي يمدح ابن سلمان الرئيس التركي أردوغان بالعلن.

ولكن ما الممكن أن تحصل عليه تركيا من هذه الصفقة، إذا علمنا ما سيحصل عليه أبو منشار والرئيس الامريكي؟

من المؤكد رفع الحصار عن قطر وعودة العلاقات على ماكانت عليه من قبل، وقف المؤامرات على تركيا ودعم إقتصادها وعملتها، دفع تعويضات كبيرة لتركيا للأضرار التي نجمت منذ بداية الإنقلاب الفاشل حتى اليوم، المساعدة في دفع الديون المستحقة على تركيا، والأهم هو تسليم رؤوس كبيرة لمحاكمتها في قضية إغتيال خاشقجي و إعترافها أمام العالم كله بانها إرتكبت الجريمة بدون علم ولي العهد السعودي، وإنما تقربا منه وغباء في إتخاذ القرار المناسب.

وبهذا تتم التركية الامريكية السعودية ويخرج منها الكل بمكاسب.

والوحيد الذي سيدفع الثمن هو الكاتب وعائلته، وسيدفع من بعده كل قلم حر، كل معارض كل من يطالب بحقه بالعيش ، ولربما ستصمت الأقلام الحرة من بعده، ويسود القانون الجديد قانون القتلة المارقين، الذين يقتلون كل معارض وكل قلم بعيدا عن الحاكم.

فهل ستتم؟ الأيام كفيلة لإثبات ما نشره الدبور أو نفيه.