الدبور – مازالت تخفي جثة خاشقجي، رغم إعترافها بقتله والقبض على الجناة في ، إلا إنها وحسب خبراء في علم الجريمة والطب الجنائي تحاول إخفاء الجثة أطول وقت ممكن وهي تلعب بالوقت ليس أكثر.

ولن تكتمل أركان الجريمة إلا بالعثور على الجثة وتشريحها لمعرفة أسباب الوفاة، وحسب خبراء في البحث الجنائي، تشريح الجثة إجراء مهم في إكمال أي جريمة قتل عادية، منها لمعرفة أسباب الوفاة ومنها لمعرفة طريقة القتل، وما إن تعرضت الجثة للضرب أو التعذيب.

فلماذا لا تكشف السعودية عن مكان او مصير جثة الكاتب السعودي المغدور جمال خاشقجي، رغم أن القتلة بيدها؟

ويبدو واضحاً تعمد السلطات السعودية عدم الكشف عن مكان جثة خاشقجي، وظهرت نبيتها مسبقاً قبل قتله في إخفاء الجثة من خلال استدعاء مدير الطب الشرعي بالأمن السعودي، صلاح الطبيقي، في مسرح الجريمة داخل القنصلية ضمن فريق الاغتيال.

ويعتبر الطبيقي رائداً في عمليات التشريح السريعة والمتنقلة، ووظفته بلاده في إخفاء خاشقجي، حيث تخلص من الأدلة بعد قتله برفقة فريق الاغتيال، ثم لفها بسجادة وسلمها لمتعهد محلي، وهذه كانت آخر رواية حول الجثة.

ولتشريح الجثة الجنائي وفحصها بعد الوفاة أهمية كبيرة في كشف ظروف الموت علمياً، إذ يعتبر إجراء طبي يتكون من فحص دقيق للجثة لتحديد سبب وطريقة الوفاة وتقييم أي مرض أو إصابة قد تكون حدثت للجثة، وعادة يقوم بالعملية طبيب متخصص في علم الأمراض.

ويشمل التشريح الطبي الشرعي الحصول على العينات البيولوجية من القتيل، ويكون من خلال فحص الأعضاء الداخلية للجسم للحصول على أدلة عن أي صدمات أو مؤشرات أخرى على سبب القتل.

ولهذه الأسباب عمل فريق الاغتيال السعودي برفقة الطبيقي بتقطيع جثة خاشقجي بعد اغتياله فوراً وعمل على إخفائها لأطول مدة ممكنة، حيث يصعب على فريق التشريح بعد الوصول إليها من التمكن من الحقائق حول طريقة قتله، التي تقول الرياض إنها حصلت خلال “شجار”.

ويبدو أن الطبيقي قام بتقطيع خاشقجي لأكثر من جزء، خلال مدة قصيرة جداً، حسب ما كشفت أجهزة الأمن التركية، وقام فريق الاغتيال بإخفاء كل جزء على حدى لتضليل فرق البحث، والتخفيف من الأدلة.

وتدور شكوك لدى الأجهزة الأمنية التركية، أن جزءاً الجثة، تم نقلها إلى العاصمة السعودية الرياض بواسطة قائد عملية الاغتيال العقيد السابق في المخابرات السعودية ماهر مطرب، بعد رصد حقيبة كبيرة كانت بحوزته لم تفتشها الأجهزة الأمنية خلال مغادرته لإسطنبول بطائرة خاصة.