الدبور – قلب نظام الحكم في لمصلحته، هذه آخر كلمات قالها الكاتب السعودي المغدور جمال خاشقجي قبل إغتياله في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول وتقطيع جثته بطريقة بشعة.

حيث كشف موقع الخليج أونلاين عن تسجيل صوتي قال إنه أخر كلام للخاشقجي قبل وفاته وهذه أول مرة ينشر للعلن.

في التسجيل يتحدث فيه عن أسرار الحكم في بلاده وكيف استطاع ولي العهد محمد بن سلمان إحكام قبضته على السلطة.

وفي التسجيل، قارن الإعلامي الراحل بين وضع الأسرة المالكة في زمن الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود ثم في عهد أولاده من بعده، ووضعها بعد تولي بن سلمان ولاية العهد.

وقال خاشقجي: “إن محمد بن سلمان استطاع أن يُجري تغيير جميلاً جداً، فمنذ وفاة الملك عبد العزيز حتى 2015 كان هناك شراكة أو حكم أفقي في أولاده حسب الأكبر سناً”، مشيراً إلى أن “المناصب التي يتولاها إخوة الملك كالوزارات يكون فيها لديهم صلاحيات واسعة، الأمر الذي ربما أدى لإهدار أموال عامة”.

وأضاف: “في الماضي إذا كان هناك نزاع بين قبيلتين نراهم يتخاصمون عند ديوان الملك وديوان الإمارة والداخلية، وتتشابك القضايا مع بعضها، ويأتي توجيه من أكثر من مكان، ويصبح أمير المنطقة لا يعرف لمن يستمع، بسبب النظام الأفقي الذي كان سائداً”.

وتابع: أنه “في العام 2015 انتهى الحكم عند آخر الأبناء الأقوياء لعبدالعزيز وهو الملك سلمان، وكانت فرصة تاريخية اغتنمها نجله محمد، وهي أقدار الله التي وفرت له المساحة التي يتقدم فيها، إلى جانب مهاراته في المناورة ليصل إلى ما وصل إليه”.

وبين الصحفي الراحل أن طبيعة الحكم الأفقية انتهت بصعود بن سلمان وأصبح الحكم مركزياً عمودياً، و”لا يوجد مركز قوة بالمملكة إلا هو”.

كما أوضح أنه “في السابق كان من لديه حاجة يذهب إلى (ديوان الملك، ديوان الإمارة، وزارة الداخلية، ديوان ولي العهد) أما اليوم فلا يوجد لديك عنوان تذهب له إلا الديوان الملكي، فهناك مركزية هائلة غير مسبوقة”.

وبين أن محمد بن سلمان “تعمد أن لا يكرر النظام الأفقي، إذ كان بإمكانه أن يكرره بإحضار اثنين من إخوته، ويضع واحد في وزارة الدفاع والثاني في الداخلية، وآخر مستشار، ولكنه أراد أن يراه الناس لوحده، وحتى عند دخوله لاجتماع يكون لوحده ولا يتساوى مع أحد”.

وتابع خاشقجي أنه حتى في وسائل التواصل الاجتماعي “تجدون صورة يستخدمها أنصار الأمير (بن سلمان)، وهو لديه جيش إلكتروني، وفيها صورة له يقف أمام خريطة ويشرح لجده الملك عبد العزيز عنها والجد ينظر بإعجاب، الرمز واضح، وهو أنا امتداد لك، أنا مثلك”.