الدبور – جريمة مقززة بكل ماتحمل الكلمة من معنى حصلت في سلطنة عمان، راح ضيحتها رجل في مقتبل العمر نتيجة الغدر والخيانة والامراض التي أصابت المجتمع العربي بشكل عام في الفترة الأخيرة، حيث كثرت هذه النوعية من الجرائم فيه، ولكنها تعتبر جديدة على مجتمع مثل المجتمع العماني المحافظ.

وتعتبر والكويت من أكثر الشعوب العربية عامة والخليجية خاصة محافظة على تقاليدها القديمة ودينها، ولا يمنع ظهور حالات شاذة هنا وهناك دخيلة على المجتمع.

 

حيث أقدمت زوجة على قتل زوجها بمساعدة عشيقها، وفي التفاصيل “المؤلمة” لهذه الجريمة،  فتشير إلى حدوث تعارف بين المتهم وزوجة المغدور به منذ حوالي ثلاث سنوات، وبدأ كل واحدٍ منهما “الفضفضة” عن همومه ومشاكله للآخر، ثم تطوّر الأمر إلى لقاءات “حميمية” متواصلة، حضر في بعضها “الخمر” وفي بعضها الآخر “التصوير”.

اكتشف الزوج جانبًا من “عشقهما المحرّم” أكثر من مرة؛ فتغاضى وأعطى زوجته فرصة للإصلاح، بعد أن استشار أهله وأهلها، لكنها لم ترتدع بل “قدحت” في رأسها فكرة التخلص منه؛ لأن الطلاق سيجعلها تخسر كل شيء، وليس سوى “موته” مَن سيهب لها منزلًا جديدًا بقيمة تتجاوز 100 ألف ريال عُماني، وجوًا مُريحًا لتفعل ما تشاء مع مَن أوقعته في شَركِها.

رفض المتهم الفكرة في البداية؛ فالقتل ليس بالأمر الهيّن، لكنه انصاع لطلبها المتواصل ورضخ لها لتعلقه بها، فبدأ يبحث في الجانب المظلم من “محركات البحث” عبر الإنترنت عن “أسرع طرق للقتل”، و”كيفية إخفاء آثار الجريمة” إلى غيرها من المصطلحات التي ليس لها إلا نتيجة واحدة هي الجريمة.

كان التآمر والتخطيط بين المتهمين حول طريقة تنفيذ الجريمة مستمرًا، واستخدما برنامجًا هاتفيًا للتواصل يحذف جميع الرسائل بعد الاطلاع عليها، فطرحا فكرة “التسميم” و”القتل بالمسدس” حتى استقرا على سيناريو يوهمان به الناس أن القتل وقع بمناسبة “سرقة سيارة المغدور به” لإبعاد فرضية “العمدية والقصد” في الحادثة، “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”، ورغم أنهما لم يحددا تاريخًا معيّنًا لتنفيذ مخططهما، لكنّ أمرًا حدث جعلهما يستعجلان القيام بالجريمة.

علمت المتهمة بأن زوجها سيطلّقها في تاريخ معيّن؛ فاستحثّت المتهم لتنفيذ الجريمة قبل يوم من ذلك التاريخ؛ لأن زوجها سيأتي ليلًا بعد الانتهاء من مهمة عمله، فذهب المتهم إلى أحد المراكز التجارية المعروفة في مسقط واشترى سكينًا ذات مقبض أحمر، كما اشترى الملابس المزمع تنفيذها في العملية، وهي بنطال ومعطف أسودا اللون وقفاز وجوارب وحذاء وقناع.

التقى المتهمان مساء يوم الجريمة، واتفقا على السيناريو، وبدأ التنفيذ الساعة الحادية عشرة ليلا؛ حيث أخذته بسيارتها من منزل والده إلى منزله ليرتدي عدة القتل، ثم أقلته من منزله إلى مكان قريب من منزلها، وأغلقت باب المنزل الكبير؛ لتضمن دخول زوجها المجني عليه من الباب الصغير الذي ترصّد خلفه المتهم وهو يتنكّر بقناع.

جلست وابنها في صالة المنزل متعمّدة رفع صوت التلفاز، وتُراسِل زوجها لتتأكد من موعد مجيئه، كما كانت “بين الفينة والأخرى” تذهب للمتهم و”تشدّ من أزره” وتشجعه، حتى جاءت لحظة ارتكاب الجريمة.

كان أحد الأبناء (16 عامًا) يجلس في غرفته بالطابق العلوي، وفجأة سمع صوت صراخٍ في الخارج، وعندما أطلّ من الشرفة وجد أباه يتعارك مع شخص، وقد استطاع نزع قناعه وبانت ملامح وجهه، كما سمع أباه يُردد “فلان خلينا نتفاهم”، فهرع مُسرعًا إلى الخارج، وعندما وصل وجد المتهم يطوّق والده بيد ويغرس بيده الأخرى سكينًا “ذات مقبض أحمر” في رقبته حتى خرّ صريعًا، فلحق به وأدركه إلا أن المتهم أشهر له ذات السكين، وهو ما دفعه للخوف منه والرجوع.