الدبور – نشرت صحيفة الأمريكية من مصادر خاصة في عن مصير جثة الكاتب السعودي المغدور جمال خاشقجي الذي تم إغتياله داخل قنصلية بلاده في إسطنبول خلال طلبه لبعض الأوراق الخاصة.

وقالت الصحيفة أنه تم التخلص من الجثة بطريقة بشعة جدا، بل أبشع من طريقة الإغتيال نفسها التي تمت داخل مقر دبلوماسي.

وقالت الصحيفة  أن المسؤولين يعتقدون أن جثة خاشقجي المقطعة تم التخلص منها باستخدام الأسيد.

وفي التفاصيل، قالت الصحيفة إن المدعي العام في تركيا، قدم الأربعاء، وصفا أكثر تفصيلا للطريقة التي قُتل فيها خاشقجي.

ونقلت عنه أنه قال إن المشتبه بهم السعوديين، خنقوا خاشقجي على الفور بعد دخوله القنصلية في إسطنبول، ثم قاموا بتمزيق جثته.

لكن المعلومات الجديدة لم تتناول السؤال الذي حيّر المحققين، بشأن التكهنات الغاضبة حول مصير جثة خاشقجي ومكانها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول تركي وصفته بـ”رفيع المستوى”، أن السلطات التركية تتبع نظرية مفادها أن جثة خاشقجي الممزقة تم التخلص منها باستخدام حمض الأسيد، في القنصلية السعودية أو في مقر القنصل العام السعودي.

وقال المسؤول إن الأدلة البيولوجية التي تم اكتشافها في حديقة القنصلية، تدعم النظرية القائلة بأن جثة خاشقجي تم التخلص منها بالقرب من المكان الذي قُتل فيه، بعد أن مزقت أوصاله.

وقال المسؤول الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر: “إن جثة خاشقجي لم تكن بحاجة إلى دفن”.

وكان المحققون ركزوا في البداية بخصوص جثة خاشقحي، على البحث عنها في منطقتين خارج إسطنبول، مسترشدين بكاميرات المراقبة التي قالت السلطات التركية إنها أظهرت سيارات دبلوماسية سعودية على ما يبدو تستكشف غابة بلغراد في الليلة التي سبقت مقتل خاشقجي.

في الأسبوع الماضي، قام المحققون بتعليق البحث، مع التركيز بدلا من ذلك على أراضي القنصلية، ومقر إقامة القنصل العام.

وركز البحث بشكل خاص على بئر في القنصلية، حيث كان بوسع المهاجمين التخلص من بقايا رفات خاشقجي التي تحللت، وفق ما قاله مسؤول تركي رفيع المستوى.

وفي حين أن السعودية اعترفت بمقتل خاشقجي في القنصلية في إسطنبول التركية، إلا أن كل ما قاله المسؤولون السعوديون حتى الآن عن جسده، أن المهاجمين سلموه إلى “متعاون محلي” للتخلص منه.

وقال مسؤول تركي كبير للصحيفة، إن المحققين الأتراك لا يؤمنون بوجود مثل هذا الأمر.

ونقلت عن مسؤول تركي كبير آخر، قوله، إن كبير المدعين السعوديين الذي أكمل زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى إسطنبول يوم الأربعاء، لم يكشف عن موقع جثة خاشقجي، ولم يقم بتحديد أي “متعاون محلي”.

وحيث أن المدعي العام سعود المعجب، وصل إلى تركيا يوم الاثنين، فقد “بدا المسؤولون السعوديون مهتمين في المقام الأول بمعرفة الأدلة التي كانت لدى السلطات التركية ضد فريقها المشتبه به”، وفق ما أكده  المسؤول التركي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.