الدبور – يثبت كل يوم إن إهانته كانت جدا قاسية في سجن الامراء، ويبدو أن تعذيبه المتواصل وتخصيص شخص مثل القحطاني لإهانته يوميا قد أثمر بشكل جيد.

فقد إعترف الوليد بعد عام من بدأ ما يسمى حملة الفساد في ، حيث قام بسجن عدد من الأمراء ورجال الأعمال ومن بينهم الوليد نفسه، إعترف إنه كان يستحق السجن وشفط الأموال منه لأنه ببساطة كان من ضمن الفاسدين ويستحق ما حصل له.

حيث أكد الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال الأحد، أن الحملة التي نفذتها السعودية لمكافحة الفساد العام الماضي، كانت مهمة للمملكة؛ لأن كثيرًا من المعتقلين خلالها كانوا يستحقون التواجد هناك، والمملكة كان فيها الكثير من الفساد.

والوليد كان من ضمن المعتقلين على خلفية قضايا فساد، فيعد هذا إعتراف رسمي له بفساده، وإنه يستحق حتى السحل في الشوارع لأنه كان يسرق من قوت الشعب ليكون ثروته.

وقال الأمير الوليد خلال استضافته ضمن برنامج “صاندي مورنينغ” الذي تبثه قناة “فوكس نيوز” الإخبارية الأمريكية ، إن اليوم يصادف الذكرى السنوية الأولى لاعتقاله، وإنه يشكر الله على أن الكثير من تلك الأسماء خضعت لعملية تنظيف كبيرة خلال الحملة”.

وأضاف: “بالنسبة لي، قلت بأن هناك سوء فهم، والآن أنا في الخارج، ولا توجد أي مشاكل، وقلت إن ما حدث تم نسيانه وغفرانه، وكل هذا أصبح خلفنا، والآن نحن في علاقة ممتازة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ودعى الوليد ربه قائلا أدام الله لنا ولي العهد، وبارك له في منشاره على الفاسدين، وأبعده عن رقابنا.

وتابع: “بالنسبة لولي العهد الأمير محمد، أؤكد أنه محق، وهو دائمًا يحدث التغييرات في المملكة العربية السعودية بطريقة ثورية، اجتماعيًا واقتصاديًا، وماليًا، والمملكة تمر الآن بمرحلة ضخمة من التغيير والتطوير”.

ومضى الأمير قائلًا: “بصفتي أحد أفراد العائلة الحاكمة، أنا لا أمثل الحكومة، وفيما يخص قضية ، فإن جمال لم يكن صديقي فقط، بل كان يعمل معي، وآخر وظيفة له كانت في قناة العرب معي، وأريد أن أرسل تعازي ومواساتي لعائلته وزوجته السابقة وأطفاله”.

وأكد الوليد بن طلال أن “خاشقجي كان إصلاحيًا، ولم يكن معارضًا أبدًا، وما حدث في القنصلية السعودية في إسطنبول كان مرعبًا بشكل واضح، ودنيئًا ومفجعًا، وأعتقد أن المملكة العربية السعودية ستصل إلى الحقيقة، لكن اعطونا بعض الوقت، حتى انتهاء التحقيقات وإعلانها على العلن من جانب الحكومة السعودية”.

وقال الملياردير السعودي إن “الطريقة التي اتبعتها المملكة في التعامل مع المعارضين، والتي لا أتفق معها، كانت قائمة على التواصل معهم والتحدث إليهم ثم محاولة إقناعهم بالعودة للديار، وفي حادثة جمال بعض الأشخاص في المخابرات اتبعوا تلك الطريقة وأرسلوا مجموعة من الأشخاص للتواصل مع خاشقجي، ومن المؤكد أن خطأً ما حدث في القنصلية أدى إلى مقتله”.