الدبور – نشر رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي تقريرا عن إنهيار مؤسسة الشيطانية بشكل سريع، كما صعدت بشكل سريع وفي نفس الظروف القمعية في صعودها.

وبين كيف تساقطت أوراق الشجر ممن جمعهم حوله، لتنفيذ مخططاته الشيطانية في المنطقة، وصورها إنها إصلاحات ورؤية لمستقبل المملكة، ولم تكن سوى  تثبيت حكم الرجل الواحد لكل مفاصل الدولة

وقال الكاتب إنه وبعد غياب طويل في لندن، عاد عم ولي العهد، الأمير أحمد بن عبد العزيز، إلى الرياض حيث تم استقباله استقبال الأبطال. وقد توافد كبار الأمراء لاستقباله في المطار، ليعقب ذلك حفلات استقبال حضرها الأمراء وشخصيات من العيار الثقيل منها مدير المخابرات السابق خالد بن بندر ونائب وزير الدفاع السابق خالد بن سلطان وولي العهد السابق مقرن بن عبد العزيز. ويقال إنه لم تظهر أي صور حتى الآن للأمير أحمد مع محمد بن سلمان، رغم أن هناك تقارير أشارت إلى أن بن سلمان وأخيه خالد كانا في استقبال عمهما في المطار.

ويقول هيرست إن ذلك يُفهم منه إما أن الأمير أحمد رفض أن يتم تصويرهما معا، أو حتى لا يؤخذ ذلك على أن عودته كانت لتأييد إبن أخيه.

ومنذ عودته هذا الأسبوع، عقد الأمير العائد الكثير من الاجتماعات مع إخوانه وأمراء آل سعود الكبار. وكان هناك نقاش مفتوح حول كيفية التعامل مع الأزمة الحالية. لكن لم يكن الأمر كذلك قبل بضعة أسابيع عندما كان بن سلمان في وضع يسمح له بفرض الرقابة الكاملة على الأسرة.

كل عضو في عشيرة آل سعود يشعر بحرارة مقتل الصحافي في القنصلية في اسطنبول في أوائل شهر أكتوبر/ تشرين الأول. وقد أفادت “ذي ديلي بيست”،  أن مدرسة كنيدي التابعة لجامعة هارفارد أبلغت الرئيس السابق للاستخبارات الأمير تركي الفيصل، سفير الرياض الأسبق لدى واشنطن، بسحب دعوة كانت وجهتها له للمشاركة والحديث بإحدى ندواتها، بسبب جريمة قتل خاشقجي. وقد عبر الأمير عن صدمته قائلا: “لا أفهم كيف لشخص مثلي أن يكون له علاقة بأي مما يحدث في المملكة، وأن يتعرض للغمز، أو يوصم بالذنب من مؤسسة مثل هارفارد”.

بعد أيام قليلة من مقتل خاشقجي، أرسل بن سلمان رئيس الاستخبارات خالد بن علي الحميدان إلى تركيا. وقد عاد الأخير قلقا حول مدى معرفة الأتراك وأبلغ الرياض أن الوضع كان سيئًا للغاية.

ويضيف هيرست أن مستشار الملك وحاكم مكة المكرمة، خالد الفيصل، كان قد وصل بعد ذلك إلى أنقرة حيث عرض على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدة عروض، من قبيل: أن تساعد السعودية تركيا في استثماراتها، وشراء الأسلحة التركية. إلا أن أردوغان قطع عليه الطريق، وفقا لمصدر مطلع، وسأله بصراحة: “هل تحاول رشوتي؟”. ووفقا للمصدر فإن الفيصل استمع إلى تسجيل مدته 15 دقيقة حول مقتل خاشقجي، ليعود إلى الرياض من دون تحقيق أي نتائج.

وكان الرئيس التركي قال، في مقال بصحيفة “واشنطن بوست”،  الجمعة، إن الأمر بقتل خاشقجي جاء من “أعلى مستويات” الحكومة السعودية. لكنه جزم أنه “لا يعتقد ولو لثانية أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أمر بقتل خاشقجي”.

وقال إن قتل جمال خاشقجي ينطوي على أكثر بكثير من “مجموعة من المسؤولين الأمنيين”، مشددا على ضرورة تحديد هويات من نفذوا الجريمة، والكشف عن أولئك الذين يحاول المسؤولون السعوديون التغطية عليهم”. ووصف هيرست ذلك بالقول “لا يمكن أن تكون هناك رسالة أوضح من أن ثمن إغلاق هذه القضية هو رأس بن سلمان”.