الدبور – كشفت في تقرير لها سبب العقد التي يحملها ولي عهد بن سلمان، وسبب حقده على الكثير من أمراء آل سعود وخاصة أبناء الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

حيث كشفت صحيفة “” الأمريكية في تقرير لها أن الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز منع محمد بن سلمان من دخول وزارة الدفاع حينما كان مستشارا لوالده الذي كان يتولى منصب وزير الدفاع في السعودية قبل تنصيبه ملكا.

 

ونقلت الصحيفة في تقرير لها عن مصدر دبلوماسي غربي سابق أن الملك الراحل، قام بتشكيل محكمة ملكية للنظر في قيام بن سلمان في استثمارات كبيرة في سوق الأسهم، حيث أدانته ووجهت اللوم له.

وبينت الصحيفة أن حالة من الغضب الشديد أصابت الملك الراحل، بعد قيام بن سلمان بفصل عدد كبير من الضباط في وزارة الدفاع كونه مستشاراً أعلى لوزيرها، مؤكدةً أنه أصدر أمراً بمنعه من دخول هذه الوزارة.

وأرجعت الصحيفة الأمريكية، موجة الاعتقالات الكبيرة التي طالت أبناء الملك عبد الله، بعد وفاته من قبل بن سلمان، إلى حملة انتقام منه ضد أبناء الراحل، كعقوبة على ما قام به والدهم حين كان ملكاً وعاقبه على عدد من تجاوزاته.

وذكرت الصحيفة أن الخلاف بين أبناء الملك الحالي سلمان والراحل عبد الله تعود لسنوات عديدة، ولكنها برزت بعد صعود بن سلمان السريع إلى السلطة.

وكانت أبرز الخلافات حول وصول بن سلمان، هو غضب الأمير تركي بن عبد الله بعد سيطرته على وحدة التحقيق الخاصة بوزارة الداخلية التي يمكن استخدامها لتلفيق كل التهم، كما عبر عن ذلك شخص مقرب من العائلة.

وأوضحت الصحيفة أنه بمجرد وصول بن سلمان إلى الحكم، انتقم من أبناء الملك، من خلال اعتقاله الأمير متعب بن عبد الله (65 عاماً) الذي كان قائد الحرس الوطني، والذي أقيل من وظيفته، و الأمير فيصل بن عبد الله (40 عاماً)وهو رئيس سابق لهيئة الهلال الأحمر السعودي، والأمير مشعل بن عبد الله، المحافظ السابق لمكة المكرمة.

ويرى العديد من الأشخاص الذين لهم علاقات بالعائلة المالكة إن تركيز بن سلمان على عائلة عبد الله كان جزء من مساعيه لتهميش منافسيه والاستيلاء على السلطة وعلى صندوق مؤسسة الملك عبد الله الذي يشرف عليه الأمير تركي والذي تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار.

وتشير الصحيفة إلى أن الملك سلمان بدأ بتهيئة ابنه للعب أداور كبيرة منذ أن كان أميراً على منطقة الرياض، حيث عينه مستشارا كبيراً وهو لا يزال في العشرينات من عمره، وعندما أصبح سلمان ولياً للعهد عام 2012، وكان وقتها يشغل منصب وزارة الدفاع، فعين ابنه مستشارا أعلى له.

وإلى جانب التوترات العائلية بين أجنحة آل سعود، أكد بعض المراقبين، أن بن سلمان قام بعمليات تصفية ضد عائلات سعودية ثرية، بعضها يعود لمنافسات إقليمية تاريخية لعبت دورا في تلك الاعتقالات.

ونقلت الصحيفة عن المؤرخ البريطاني روبرت لاسي قوله إن: ” هذه العائلات هي التي ساعدت عبد العزيز في توحيد البلاد وبناء الدولة في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي، واليوم يعاملون كمجرمين”.

وعن حملة الاعتقالات ضد أبناء العائلة المالكة في السعودية والنخب، أكدت صحيفة “واشنطن بوست” أن 45 شخصاً لا يزالون معتقلين بأمر من ولي العهد بن سلمان، رغم حديثه عن وجود 10 فقط داخل السجون.

وبينت الصحيفة أن من بين المعتقلين، أمراء، وأثرياء، ووزراء ومسؤولين، وهو ما عرف عنهم بمعتقلي حادثة الريتز كارلون.

ونوهت الصحيفة أن من بين المعتقلين الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، وهو طيار مقاتل وحاصل على درجة علمية متقدمة في هذا المجال من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وكان يعتبر الحاكم القوي لمدينة الرياض، ثم المدير التنفيذي لمؤسسة الملك عبد الله التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتي تمول أعمالاً خيرية حول العالم.

ويتهم بن سلمان تركي بعقود فساد تتعلق ببناء مترو الرياض، وهو محتجز دون أي تهم رسمية، كما قُبض على رئيس أركانه، الجنرال علي القحطاني الذي توفي أثناء الاعتقال في ظروف غامضة، وفق الصحيفة.

وأوضحت أن من بين المعتقلين الذي تم الافراج عنهم مؤخراً الأمير خالد بن طلال، (56 عاماً)، شقيق الوليد، وابن عم محمد وتركي، وهو رجل أعمال بارز ورجل محافظ، عارض ما قام به بن سلمان من تغييرات لتقليص نفوذ المؤسسة الدينية الفاعلة في البلاد.

وحول اغتيال الصحفي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية، وموجة الغضب الدولي تجاه بن سلمان بسببها، أكدت الصحيفة أنه سيعمل على تلميع صورته من خلال الافراج عن المزيد من المعتقلين لتهدئة الرأي العام الدولي، وإرضاء الولايات المتحدة.