الدبور – كشفت صحيفة “” الأمريكية عن قيام مقربين من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بمناقشة خطط لاغتيال من أسمتهم ” أعداء ” وذلك خلال اجتماعات عقدوها في الولايات المتحدة الأمريكية مع كل من جورج نادر، رجل الأعمال الأمريكي من أصل لبناني و مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ومع جويل زاميل، وهو إسرائيلي له صلات عميقة بوكالات الاستخبارات والأمن في بلده.

وقالت الصحيفة إن هذه المناقشات جرت قبل أكثر من عام من حادثة مقتل الصحفي السعودي داخل مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول، وعندما كان محمد بن سلمان مازال ولياً لولي العهد ووزيراً للدفاع.

وتابعت الصحيفة نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن كبار مسؤولي الاستخبارات السعودية ومن المقربين من محمد بن سلمان، ناقشوا إمكانية استخدام شركات خاصة لاغتيال أعداء السعودية من الإيرانيين، بحسب ثلاثة مصادر كانت على دراية بالنقاشات التي جرت.

واستناداً إلى المصادر ذاتها، فإن المجموعة الصغيرة المقربة من بن سلمان، ناقشت تلك الخطط منذ بداية صعود بن سلمان، حيث كانت هناك توجيهات بتصعيد العمليات الاستخباراتية والعسكرية في إطار مسعى بن سلمان لتعزيز سلطاته.

وكانت السلطات في السعودية قد ألقت باللائمة في قضية اغتيال خاشقجي على نائب رئيس الاستخبارات السعودي، اللواء أحمد عسيري، الذي عقد في مارس من العام 2017 اجتماعاً في الرياض مع نادي وزاميل، ناقش فيه خطط لتخريب الاقتصادي الإيراني من خلال استخدام عملاء للاستخبارات، مقدراً أن تلك العمليات بحاجة إلى تمويل يصل إلى 2 مليار دولار أمريكي.

 وخلال تلك النقاشات، استفسر كبار مساعدي عسري  عن إمكانية أن تشمل الخطة اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

بعد ذلك؛ انتقلت الاجتماعات إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً مع نادر وزاميل، اللذان سبق لهما أن وضعا خطة لتخريب الاقتصاد الإيراني وكان ذلك في العام 2016، ولأنهما لم يكونا على ثقة من فوز دونالد ترامب في الانتخابات، فإنها عرضا الخطة على الإمارات والسعودية.

وقبل أن تتم الإطاحة به عقب مقتل خاشقجي، كان عسيري يعتبر أحد أهم مساعدي محمد بن سلمان، وخاصة بعد صعوده كوزير للدفاع ثم ولياً للعهد، وفي العام 2016 أصبح عسيري المتحدث العام باسم الحملة السعودية في اليمن، وسافر كثيراً على واشنطن، وحضر اجتماعات جماعة الضغط التي تدفع لها السعودية الأموال، وكثيراً ما أعطى تقييمات متفائلة بخصوص الحملة العسكرية في اليمن، مشيداً بحرص السعوديين على عدم إيقاع أي خسائر في صفوف المدنيين.

غير أن الحملة التي أشرف عليها عسيري في اليمن وتحديداً في العام 2017، دخلت في مأزق عسكري، وتحولت إلى كارثة إنسانية، غير أن راعيه، محمد بن سلمان، عزز من سلطاته وقام بترقيته ليكون نائباً لرئيس جهاز الاستخبارات.

لكن من يعرف طبيعة العلاقة بين عسيري وبن سلمان يجعل من الصعب الفصل بينهما، كما تقول الصحيفة الأمريكية، فلقد سبق له أن انضم لاجتماعات عقدها الأمير محمد بن سلمان مع مسؤولين أمريكيين في الرياض، وبالتالي فإن من الصعب إقناع الاستخبارات الغربية أن الأمير محمد بن سلمان لا يعرف بعملية قتل خاشقجي.

وتشير الصحيفة إلى أنه وفي العام 2017 وفي أعقاب اجتماع للسيد نادر مع ولي العهد السعودي، وصف نادر اللقاء بأنه كان رائعا مشيراً إلى أن ولي العهد نصحه بمراجعة خططه مع الجنرال أحمد عسيري.