الدبور – بعد السؤال عن مكان جثة الكاتب السعودي المغدور جمال خاشقجي، وبعد معرفة مصيرها، فتحت صحيفة الواشنطن بوست ملف صاحب تمثيلية خاشقجي خرج بعد إنتهاء معاملته معنا، وفتح خزائن المطبخ لمراسل تويتر ليثبت أنه خرج، أو بالاحرى جثته خرجت مقطعة ولا يوجد أي جزء منها.

وفي تلك الجولة التي تمت بعد أربعة أيام من اختفاء خاشقجي تجنب العتيبي النظر للمراسل ووضع يديه في جيبي بنطال بدلته. ولم يكن القنصل العام شخصية عامة ولكنه صار وسيلة الحكومة السعودية لنفي معرفتها بمصير خاشقجي.إل أنه اختفى بعدما اضطرت السعودية لتغيير موقفها والقول إن قتل وبطريقة مدبرة.

ولم يسمع أحد عنه ومنذ عدة أسابيع. فقد غادر الدبلوماسي البارز في 16 تشرين الأول (أكتوبر) وقبل  يوم من تفتيش مسكنه وثلاثة أيام من اعتراف السعودية بمقتل الصحافي داخل القنصلية.

وأثارهروب العتبي من العقاب إنزعاج المحققين الأتراك خاصة أنهم يرونه الشاهد الرئيسي والمسهل والاداة لعملية قتل الصحافي وتحول إلى كذاب في نفس الوقت. وتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عنه مرتين ووصفه في مقالته بواشنطن بوست بالكذاب الذي كذب ملء فمه وهرب من البلاد. وقال: “مع أن الرياض اعتقلت 18 مشتبها به إلا أننا نشعر بالقلق لعدم اتخاذ أي تحرك ضد القنصل العام”.

واتهم أردوغان العتيبي في الأيام الأولى للتحقيق بعرقلة عمل الفريق التركي وعدم السماح له بدخول القنصلية. وفي خطاب أمام حزبه “عبرت عن للملك عن عجزه” وقال إن العتيبي استدعي من اسطنبول بعد مكالمة الرئيس التركي مع الملك سلمان.

وردا على أسئلة الصحيفة رفض المسؤولون السعوديون مناقشة وضع العتيبي أو الحديث معه عبر الخارجية التي رفضت هي الأخرى التعليق.

وقال مستشار لاردوغان “لو كانت هناك خطة قتل في القنصلية لعلم بها” وأمن مسؤول تركي آخر على كلام السابق حيث قال: “لو رفض القنصل العام الخطة لاتصل مع السفير السعودي أو لسافر في رحلة لا تستغرق  سوى 45 دقيقة لمقابلته في أنقرة. وتقييمنا أنه كان يعرف بما سيحدث لخاشقجي”.

ويرى المسؤولون الأتراك أن دور العتيبي كأداة  للعملية واضح من إنكاره وجود خاشقجي في البناية وعرقلته فريق التحقيق التركي عندم رفض فتح القنصلية له. وقال مهدي إكر، النائب في حزب أردوغان إن دور العتيبي يمكن تأكيده لو سمح للسلطات التركية التحقيق معه كشاهد. وتساءل إكر عن السبب الذي لم يكن القنصل من بين المعتقلين.