الدبور – مسرحية هزلية توقعها الكل ورفضها قبل خروج السيناريو إلى العلن، خرج بها المدعي العام السعودي عن تفاصيل إغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي وتقطيعه في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول.

ولا ندري لماذا تأخر خروج مثل ذلك السيناريو الضعيف الذي علم به الصغير قبل الكبير وتوقعه العالم كله، وكأن من يكتب القصص لهم طفل في العاشرة من عمره ومتأثر بالأفلام الهندية ولا نشك إنه ضاحي خلفان شرطي مرور دبي الذي يأتي من أصل هندي هو من كتبها كما أفاد بعض المحللين.

السيناريو الضعيف والذي رفض محليا ودوليا، و الذي عرضه النائب العام السعودي في مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسم النيابة والذي كتب نصه ضاحي خلفان هو كالتالي:

بدأت “الواقعة” يوم 29 أيلول/ٍسبتمبر عندما صدر أمر “باستعادة المجني عليه بالإقناع، وإن لم يقتنع يعاد بالقوة”. وقد أصدر الأمر نائب رئيس الاستخبارات العامة السابق، في إشارة محتملة الى أحمد العسيري الذي أقيل من منصبه على خلفية القضية.

وقام “قائد المهمة”، الذي كلّف من قبل نائب رئيس الاستخبارات، بتشكيل فريق من 15 شخصاً “لاحتواء واستعادة المواطن المشار اليه، يتشكل من ثلاث مجموعات” تفاوضي -استخباري – لوجستي”.

ثم تواصل “قائد المهمة” مع أخصائي في الأدلة الجنائية بهدف “مسح الآثار الحيوية المترتبة من العملية في حال تطلب الأمر إعادته بالقوة”.

لكن تبيّن للفريق السعودي في القنصلية “تعذر نقل المواطن المجني عليه” إلى مكان آمن متفق عليه مسبقا “في حال فشل التفاوض معه”، فقرر أنه “في حال الفشل في التفاوض أن يتم قتله، وتم التوصل أن الواقعة انتهت بالقتل”.

وبحسب التحقيقات السعودية، تم التوصل إلى “أسلوب الجريمة وهو عراك وشجار وتقييد وحقن المواطن المجني عليه بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته، يرحمه الله”.

بعد أسابيع من الغموض، أكدت النيابة العامة السعودية أن الجثة “تمت تجزئتها من قبل المباشرين للقتل وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية”، عبر خمسة من عناصر الفريق.

وتم بعد ذلك تسليم الجثة إلى “المتعاون المشار إليه وهو شخص واحد”. وقالت النيابة انه “تم التوصل إلى صورة تشبيهية للمتعاون الذي سلمت له الجثة بناء على وصف من قام بالتسليم”.

بعد عملية القتل، قام أحد أفراد الفريق السعودي في القنصلية “بلبس ملابس المجني عليه ورميها بعد خروجه في إحدى الحاويات ومنها ساعته ونظارته”.

وقالت السلطات أنه تم التوصل كذلك إلى “أن الكاميرات الأمنية في مبنى القنصلية تم تعطيلها وتم التوصل إلى من قام بتعطيلها وهو شخص واحد”.

واتّهمت النيابة العامة قائد المهمة “بتقديم تقرير كاذب لنائب رئيس الاستخبارات العامة السابق يتضمن الافادة بخروج المواطن المجني عليه من مقر القنصلية بعد فشل عملية التفاوض او إعادته بالقوة”.

وساق الخبراء العرب مجموعة من الأسباب والثغرات التي جعلت الرواية الرسمية السعودية متناقضة ومتضاربة، ساردين معطيات تؤكد وجود أوامر مسبقة لقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بعكس الرواية الرسمية السعودية التي تقول إن رئيس فريق التفاوض هو من أمر بقتل خاشقجي.

وكيف ذهب الوفد للتفاوض مع خاشقجي ومعه المنشار الكهربائي، وماذا ذهب طبيب تشريح متخصص مع الوفد من الأساس إذا كان الهدف التفاوض أو خطفه بالقوة حتى.

رواية هزيلة ضعيفة تثبت إدانة بن سلمان أكثر.