الدبور – موقع “ديلي بيست” الأمريكي نشر تقريرا عن ما قام به ولي عهد بن سلمان بعد حادثة إغتيال الكاتب السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول وما لحق الجريمة من تداعيات وضجة دولية كبيرة، عن طريق الرئيس الأسبق للمخابرات السعودية .

في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وبعد أكثر من شهر على مقتل الصحفي السعودي “”، كان هناك حفل صاخب داخل شقة فاخرة في الجانب الشرقي من مدينة نيويورك الأمريكية، كان الصخب عاليا والمأكولات والمشروبات الكحولية (الخمور) متوفرة بكثرة، وكل ذلك كان من ترتيب الرئيس الأسبق للمخابرات السعودية، الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود.

وبحسب موقع “ديلي بيست” الأمريكي، كانت تلك الحفلة الصاخبة مرتبة من المسؤول السعودي في إطار مساعيه المحمومة، منذ أسابيع لتهدئة المخاوف حيال الأزمة التي تمر بها بلاده، لاسيما على مستوى علاقاتها مع الولايات المتحدة، بعد جريمة اغتيال “خاشقجي”، بالإضافة إلى تداعيات الحرب الدموية التي تقودها السعودية في اليمن.

هذه المرة كان الحضور أكثر حميمية بالنسبة إلى الأمير السعودي، وشمل بعض الأفراد المختارين من كتاب وصحفيين أمريكيين وسياسيين وناشطين ومفكرين.

ونقل الموقع عن أحد الحضور قوله إن الحفل كان له أجواء حميمية، لكن رغم ذلك كان الجميع يعلم أن المسؤول السعودي يريد أن يقول شيئا مهما.

وبحسب ثلاثة ممن حضروا الحفل السعودي في الشقة الكلاسيكية الفخمة، فقد تم اختيار الأطعمة باهظة الثمن بعناية، وضمت الجبن الفاخرة المتنوعة، والـ تشاركوتيري (اللحوم الباردة)، بالإضافة إلى النبيذ الفاخر، والكوكتيلات من البار المفتوح.

وخلال استمتاع الضيوف بتلك المأكولات والمشروبات، ظهر فجأة “تركي الفيصل”، وتجمع الحاضرون للاستماع إليه، تحدث لمدة 15 دقيقة قبل طرح الأسئلة.

وأخبر “الفيصل” الحاضرين بأنه على الرغم من القتل الوحشي لـ”خاشقجي” من قبل عملاء سعوديين، لم يكن هناك ما يدعو للقلق، وقال إنه بعد كل شيء، كانت الرياض تعمل بلا كلل لإجراء تحقيق شامل في العملية التي جرت في إسطنبول، وأنها ستعاقب المسؤولين عنها.

ويقول الموقع إنه خلال الأسابيع القليلة الماضية، شرع الدبلوماسي السعودي، الذي يعيش في فرجينيا، وكان يحاضر في جامعة جورج تاون (قبل أن تطرده)، في حملة للتواصل مع السياسيين ورجال الأعمال وقادة الفكر لاستعادة العلاقات التي تعتمد عليها المملكة للحفاظ على صوتها حيا في واشنطن.

ونقل الموقع عن مشاركين بالحفل قولهم إن “تركي الفيصل” لم يحاول التأثير على عقول الحاضرين بشأن ما حدث لـ”خاشقجي”، وبدلا من ذلك، حاول إقناعهم بأنه على الرغم من كل ما حدث، فإن الولايات المتحدة قد تستمر في العمل كالمعتاد مع المملكة العربية السعودية.

وأضافوا أن إزعاجا وعلامات امتعاض بدت على وجوه الكثيرين من الحضور، حينما مضى “تركي الفيصل” في الحديث عن عم إمكانية تأثر العلاقات الأمريكية السعودية.

وقال أحد الحضور: “لقد كان الناس متشككين بالفعل بشأن ما قاله الفيصل، وما إذا كان أي شيء منه صحيحا ومقنعا، لم يقل شيئا ذا قيمة.. فقط كان يؤكد أن الأمور تسير على ما يرام إلى الأمام”.

وبشأن الحرب في اليمن، قال “الفيصل” إنه “لا يوجد تغيير في الخطط حتى الآن”.

وينقل “ديلي بيست” عن “حسين إيبيش”، الباحث البارز في معهد دول الخليج العربي في واشنطن قوله: “هناك جهد ملحوظ من السعودية لتغيير عقول المؤثرين بالرأي العام الأمريكي، ولكن المشكلة هي أن الحكومة السعودية ليست ماهرة بشكل خاص في ذلك.. سيستغرق الأمر وقتا وسيريد الناس الأعمال وليس الكلمات”.