الدبور- – قد يستغرب البعض كيف أوصل ولي عهد والذي إنقلب على عائلته وشعبه واستولى على كرسي العرش بالقتل والقمع والسجون، كيف أوصل البعض في إلى مرحلة العبودية الكاملة له دون الله.

فقد أرجع أرض الحرمين إلى أيام الجاهلية الأولى ولكن بدون أخلاق الجاهلية العربية الأصيلة، فكما كان أهل قريش يقولون للنبي عليه السلام إنما نعبد الأصنام ليقربونا إلى الله زلفى، يفتي بوجوب الطاعة العمياء لولي العهد وإن زنا وإن شرب الخمر وإن قطع المواطنين بمنشاره المقدس.

فمنشار بن سلمان ليس منشارا يقطع فقط كما فعل مع الصحافي السعودي بداية الشهر الماضي في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول.

بل هو معاقبة كل من لا يوافق على اي من أفعاله، حتى التقطيع، فيجب عليك مباركتها والدفاع عنها حتى آخر نفس لك، وإلا ستصبح من المقطعين في الأرض.

آخر مظاهر العبودية الكاملة الخالصة لولي العهد كانت من المغرد السعودي الذي يدون تحت حساب يحمل اسم “الوطن فقط”، قال في تغريدته المثيرة للجدل، إنه لا يمانع أن تغتصب أمه وأخته لو أمر ولي العهد بهذا.

ودون ما نصه:”والله لو ولي العهد امر باغتصاب امي واختي لقلت سمعاً وطاعة”

وبرر المغرد تغريدته المشينة التي تسببت في هجوم عنيف عليه من السعوديين أنفسهم بقوله:” فلا نعلم بالمنفعة الاعظم خلف قراراته”

ورد عليه أحد المغردين مستنكرا:” واين تذهب بـ “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق” ؟ ومن يتحمل ذنب كبيرة الزنا !!”

وتابع في رد محرج:” إما أنك صغير لا تفقه ما يخرج من رأسك ! او ليس لك محارم لتعرف قدرهن وحقك عليهن .والله يحفظ عرض المسلمات من تفكيرك ويحفظ اهلك ان كان لك اهل”

وهذه التغريدة ليست حالة فردية أو جديدة على المجتمع السعودي، فمنذ تأسيس المملكة وهي قائمة على الطاعة العمياء، وما فعله المغرد وغيره هو تطور غريب فاضح لهذه السياسة، تطورت مع تطور بن سلمان في أفعاله المشينة، بالماضي كانت طاعة عمياء في إغلاق المجتمع وبإصدار فتاوي تخص الدين كان المجتمع ربما يقتنع بها خوفا من عقاب الله.

ولكن مع إنفتاح بن سلمان الى ما هو خارج حتى التطرف الديني الذي نشأت عليه المملكة، تطورت أيضا أساليب الطاعة حتى تحولت إلى عبادة كاملة خالصة لوجه بن سلمان.

ولا إستغراب من مغرد هنا أو هناك يخرج بمثل تلك التغريدات، وهناك شيوخ ودعاة دين قالوا أكثر من ذلك، وهي يجب طاعة ولي العهد وإن خرج علينا يوميا لمدة نصف ساعة على الهواء يزني ويشرب الخمر.