الدبور – في وفقط لدى ، يحكم على بريطاني بالمؤبد بإتهامه بالتجسس لصالح دولة أجنبية، وهي تهمة وجريمة المفروض كبيرة بحق أي دولة ويصعب الإفراج عن من تثبت عليه التهمة ويصدر احكام قضائية بحقه.

ولكن لدى عيال زايد الأمر مختلف، فمدة المؤبد هي ٦ أيام فقط، ويفرج عن أي متهم مهما كانت تهمته فور وصول إتصال واحد أو بيان من خارجية جولة المواطن، طبعا إن كان من بريطانيا أو أمريكا فقط، وإن كانت أمريكا جادة في طلب الإفراج عنه.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، اليوم الاثنين، أنه صدر أمر الإفراج عن هيدجز بـ”مناسبة اليوم الوطني للإمارات”، ولفتت إلى أنه سيغادر البلاد “بعد استكمال الإجراءات”.

وسبق أن مارست بريطانيا ضغوطا شديدة على الإمارات، وهددت بتأثير قضية الأكاديمي البريطاني المدان على العلاقات بين البلدين، فأفرج عنه بن زايد فورا وبدون تأخير ولا حتى إجراءات قانونية.

الامر الذي أثار الكثير من النشطاء على وسائل التواصل الإجتماعي، عن الإزدواجية في التعامل بين جاسوس بريطاني المفروض متهم بتهمة ثبتت عليه وصدر بحقه حكم قضائي بجرم كبير، وبين في الإمارات، والذين زج بهم في السجون فقط لمجرد رأي على الفيس أو في مجالس خاصة، ومنهم الناشط الحقوقي المدافع عن احمد منصور.

و أيضا أثار نبأ إفراج الإمارات عن الجاسوس البريطاني، غضبا من النشطاء الأردنيين على دولتهم، بسبب غياب جهود مماثلة لبريطانيا، للإفراج عن الصحفي الأردني تيسير النجار، المعتقل بسبب منشور في “فيسبوك”.

وسبق أن أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أن ما يحدث للصحفي الأردني تيسير النجار المعتقل بالإمارات هو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تنتهجها السلطات الإماراتية، على الرغم من المناشدات العديدة لوقفها في ظل تفشي ما وصفته بوباء الاعتقال التعسفي والتعذيب وتعريض المواطنين للاختفاء القسري.

وطالبت السلطات الإماراتية بإلغاء حكم الإدانة الصادر بحق تيسير النجار، وإسقاط كافة التهم الجنائية عنه، وإطلاق سراحه، وفتح تحقيق جاد حول ما تعرض له من عمليات تعذيب وإهمال طبي طوال فترة اعتقاله، وضمان عدم إفلات مرتكبي تلك الانتهاكات بحقه من العقاب.

وشملت التعليقات في الأردن مهاجمة للحكومة ودورها في قضية النجار ومقارنتها بما فعلته بريطانيا مع مواطنها الذي أدين بالتجسس، ومن بين التعليقات، قال أحدهم ساخرا: “اعتبروه جاسوس يا أخي، لكن افرجوا عنه!”.