الدبور – الخلاف الإماراتي الخليجي بشكل عام بات واضحا جدا مهما تم التغطية عليه من قبل البيانات الرسمية للدول الخليجية، فتخبط في المنطقة وتدخلاتهم في كل صغيرة و كبيرة، والمؤامرات التي يحيكونها، لم تعد خافية على أحد، وما حصل مع دولة قطر من تدخل في شؤونها الداخلية وقرصنة حساب واكالة الأنباء فيها ومن ثم حصارها، لم تكن إلا البداية.

ولأن الظروف لم تساعدهم لتنفيذ مخططاتهم لأنتقل الأمر إلى وسلطنة عمان، ولكن صمود قطر و الجرائم في اليمن، وأخيرا جريمة إغتيال خاشقجي الغبية كلها أثرت على تراجع مخططات عيال زايد قليلا، ولكنها لم تنهي الخلافات التي بينها وبين دول الخليج.

فخلافها مع دولة الكويت بدأ يزداد مع تعنت دبي بحجز أموال كويتية تقدر ب ٥٠٠ مليون دولار بحجة غسيل الأموال، مع أن دبي حسب تقارير دولية هي مركز غسيل الأموال والفساد في العالم.

وقد كشفت وكالة “رويترز” عن توتر كبير في العلاقات بين والكويت، على خلفية تجاهل حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، طلبا كويتيا للإفراج عن أموال مجمدة بنحو 500 مليون دولار أمريكي.

وتعد تلك الأموال، محور تحقيقات لغسل أموال، والتي تسببت في توتر العلاقات بين الحليفين الخليجيين، وفقا لخطاب أطلعت عليه “رويترز”.

وقالت “رويترز” إن التحقيقات تأتي في وقت تشدد فيه الإمارات القواعد المالية في مسعى لمحو الصورة الشائعة بين بعض المستثمرين الأجانب بأنها بؤرة ساخنة لتدفقات الأموال غير المشروعة، بسبب مناطقها التجارية الحرة وقربها الجغرافي من إيران المستهدفة بعقوبات أمريكية.

وتعود الأموال المجمدة جزئيا إلى الحكومة الكويتية، وتم تجميدها في “نور بنك”، المملوك لحكومة دبي منذ أواخر 2017، حين بدأ النائب العام في الإمارة، بالتعاون مع جهات الإدعاء في ، تحقيقا في مدى شرعية تحويل تلك المبالغ إلى دبي من الفلبين.

وينفي المسؤولون التنفيذيون الضالعون في الأمر ارتكاب مخالفات.

وهذا يعتبر خلاف بسيط بالنسبة للخلافات الجوهرية بين الإمارات وما تقوم به وبين دول خليجية أخرى ترفض أن تكون تحت الوصاية الإماراتية السعودية، حيث يسعى بن زايد مع صديقه بن سلمان إلى تقاسم النفوذ في المنطقة بينهما فقط، وهو ما ترفضه الكويت كما رفضت والتعامل مع الخلاف بهذه الطريقة، بحيث تكون بقية الدول الخليجية تابعة لهما، كما فعلت السعودية مع مملكة البحرين، بحيث لا يستطيع ملك البحرين الذهاب إلى الحمام بدون إذن سعودي مكتوب ومختوم بمنشار سمو الأمير أبو منشار.