الدبور- قمة المسخرة في ، البلد الذي يحجب كل المواقع التي لا تأتي على مزاج الحاكم، وتعتقل كل مغرد وكل ناشط على وسائل التواصل الإجتماعي، ها هي تقيم لهم قمة لتشجيعهم وتكريمهم على نشاطهم المتواصل على وسائل التواصل الإجتماعي!

حكومة التي تحجب الكثير من المواقع الإخبارية، مثل موقع الدبور الذي حجبته فور إنطلاقه، وتعتقل نشطاء من نفسها، فقط لأنهم غردوا بما لا يعجب الحاكم وليس بالضرورة ضده، تقيم قمة وندوات لرواد التواصل الإجتماعي، ولا نعلم أي نوع من الرواد، ربما قمة الذباب الإلكتروني.

وقد نددت منظمة هيومن رايتس ووتش عبر عدة تغريدات على تويتر بإطلاق الإمارات قمة رواد التواصل الاجتماعي العربي بينما يقبع العديد من الناشطين في سجونها بسبب تغريدات لم توافق هوى السلطات.

وقالت المنظمة في تغريدة ساخرة “هل سيوزع كتيّب (كيف تغرّد من دون أن تذهب للسجن؟) على المشاركين”.

وأضافت في تغريدة أخرى “المؤتمر يحتفي بدور المؤثرين على في دبي، بينما المؤثرون الحقيقيون يقبعون في سجون الإمارات بسبب منشورات على فيسبوك. مهزلة!”.

وأضافت هيومن رايتس ووتش أن المؤتمر كان سيحظى بقليل من المصداقية لو أن الإمارات لم تسجن أحمد منصور وغيره من الناشطين بتهم “استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأوضحت “كل من أحمد منصور وأسامة النجار وناصر بن غيث مؤثرون في مواقع التواصل، لكنهم لن يشاركوا في هذه القمة لأنهم خلف القضبان بسبب تغريداتهم التي لم تعجب سلطات الإمارات”.

وفي أكتوبر/تشرين الأول أصدرت هيومن راتس ووتش بيانا أكدت فيه أن الإمارات تستثمر كثيرا من الوقت والمال لتصوير نفسها دولة تقدمية ومتسامحة، لكنها في الحقيقة “استبدادية تفتقر إلى الاحترام الأساسي لحكم القانون”.

وأشار البيان إلى تصاعد القمع الحكومي الإماراتي منذ عام 2011، إذ ارتكبت سلطاتها اعتداءات مستمرة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، واحتجاز ومقاضاة المنتقدين السلميين والمعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والأكاديميين بشكل تعسفي.