بعد ٣ سنوات من المعارك القوية بينها وبين المرض، الموت يشد من ناحية وهي تشد بإبتسامتها وجلدها من ناحية أخرى، وبعد أن كانت نموذج للطفلة المحاربة القوية العاشقة للحياة، رحلت عنا الطفلة ميسون الرواحي من .

لم تكت طفلة عادية ، ولا مرضها مرض عادي قد يصيب الكثير من الأطفال، بل كانت أمة كاملة، ومرضها كان السرطان اللعين، الذي لا يعطي أي مجال للطفل بعيش طفولته البريئة.

ميسون ١١ عاما، أصيبت  بسرطان العظام في عام 2016م وتمكنت من التغلب عليه بمعركة قوية، لكن بعدها بثلاثة أشهر، بدات معركة جديدة حيث احتل السرطان جزءًا جديدًا من جسدها حين أصيبت بسرطان الرئة، كما إحتل الإحتلال الإسرائيلي الأراي الفلسطينية.

كانت الراحلة “ميسون” تمتلك عددا من المواهب مثل الرسم والتمثيل وكتابة القصص، وكانت تفضل كتابة القصص بوحي من خيالها وتشجيع ودعم من أختها.

رحلة المعارك مع السرطان التي واجهتها بقوة المحارب الشجاع أبهرت كل من عرفها ومن لم يعرفها عن قرب، وأبهرت الطاقم الطبي الذي أشرف على علاجها، كانت إبتسامتها تعطي الطاقم الطبي الطاقة كل يوم، وتعطي الأمل للكثير من الأطفال المصابين بهذا المرض الخبيث، الذي لا يعكي أي مجال ولا تحذير قبل أن يشن أم معاركه على الأطفال.

ولكنه قدر الله تعالى، كان هو الغالب، ولكنها فعلت أكثر من طاقتها لتقاوم وتحارب وانتصرت، حتى هزم جسمها الضعيف، وسرق منا ضحكتها البريئة.

موتها لم يحزن سلطنة عمان فقط بل إمتد لما هو خارج السلطنة، إن كنت لا تعرفها فقط أنظر لأبتسامتها وترحم عليها، وساهم في أي مكان كنت بما تستطيع للقضاء على هذا المرض الفتاك خصوصا للأطفال.

موتها أحزن العمانيين على مواقع التواصل الإجتماعي والدبور ينقل لكم بعض التغريدات المحزنة من تويتر:

  • “يقول الصديق إبراهيم الكندي وكان قد أجرى عملية في الرباط الصليبي كنت أتفف من العكاز المؤقت وهي في كل وقت تبتسم”
  • “صاحبة اقوى قلب و اجمل ابتسامه،اللهم كما اخذتها إليك طاهره و صغيره اجعلها طيراً من طيور جنتك”
  • “صَدَحتْ بَلابِلةُ الأراكِ صَباحَا… فأهَاجتِ البَلبالَ والأتراحَا…… وَتَنفست ريحُ المُنى فتأوَّهت… نَفسِي وَطارحتِ الحَمام نوَاحَا”
  • “خبر مؤلم جداً ، رحيل الطفلة و سفيرة الشجعان لمرضى السرطان ، ستبقى قوتك وابتسامتك تهز أرواحنا وقلوبنا يا ميسون”
  • “مَاذَا لَو يَتْرُك “السَرَطَان” أجْسَاد جَمِيعِ المَرْضى بِه ، ويَنْتَقِلُ إلى المَسَافَاتِ _بَين المُغْتَرِب و وَطَنه ، بين الأمُ وأطْفَالِهَا ، بين الصّدِيقِ وَصَدِيقِه _ فَتُبْتَر ، وتُشْفَى الحَيَاة !”