الدبور – بعد فضيحة حادثة إغتيال الكاتب السعودي المغدور جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده وتقطيع جسده في عملية وصفت بأغبى عملية إستخباراتية في العالم، حيث علم تفاصيلها الجميع وكأنها بثت على الهواء مباشرة.

أصدر الملك سلمان قرار بتعيين من أمر بإغتيال خاشقجي وهو ولي العهد على رأس لجنة لإعادة هيكلة الإستخبارات السعودية بعد كشف العملية التي قاموا بها وأثارت ضجة على غير العادة.

فعاقب الملك ولي عهده بأن يعيد تشكيل هيكلة الإستخبارات بحيث عندما يقوم بعملية جديدة للتخلص من أي معارض أو صحفي مزعج تكون أكثر دقة وأكثر ذكاء، وخلصت هذه اللجنة التي تم تشكيلها برئاسة سمو الأمير لعدة قرارات تم نشرها رسميا.

وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية، اليوم الخميس، “أوصت اللجنة بحلول تطويرية قصيرة، متوسطة، وطويلة المدى ضمن برنامج تطوير رئاسة الاستخبارات العامة، كما أقرّت حلولًا عاجلة”.

وقالت الوكالة إن اللجنة أوصت بـ”استحداث إدارة عامة للاستراتيجية والتطوير للتأكد من توافق العمليات مع استراتيجية الرئاسة واستراتيجية الأمن الوطني وربطها برئيس الاستخبارات العامة”.

بمعنى تطوير أساليب القتل و التقطيع والتخطيط لها بشكل أفضل من السابق.

وقرّرت أيضًا “استحداث إدارة عامة للشؤون القانونية لمراجعة العمليات الاستخبارية وفقًا للقوانين والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان وربطها برئيس الاستخبارات العامة”.

بمعنى أن يكون القتل بطريقة لا تثير جمعيات حقوق الإنسان، وتكون متوافقة مع القوانين الدولية، كالتسميم مثلا بدون ضجة، أو القتل بحادث عرضي، أو كأفلام الستينات، تعطيل كوابح سيارة المطلوب بحيث يقوم بحادث من فوق الجبل، وبهذا لا يثير أي ضجة إعلامية ويتطابق مع القوانين الدولية، بإختصار يتم تعيين محاميين في القانون الدولي للإشراف على عمليات التقطيع والإختطاف.

كما أشارت اللجنة إلى ضرورة “إنشاء إدارة عامة لتقييم الأداء والمراجعة الداخلية لتقييم العمليات، والتحقق من اتباع الإجراءات الموافق عليها ورفع التقارير لرئيس الاستخبارات العامة”، يعني إعطاء عائلة المغدور إستمارة يقيم فيها عملية القتل أو الخطف، ليتطور الموضوع أكثر بما يرضي عائلات الشهداء.

ومن الأمور التي طالبت اللجنة بها “تفعيل لجنة النشاط الاستخباري ووضع آلية لمهامها والتي تهدف إلى المراجعة الأولية واختيار الكفاءات المناسبة للمهمات”، بمعنى أن الكفاءات أمثال القحطاني ليس لهم دور إلا في قمامة الذباب الإلكتروني فقط وليس عمليات القتل والتقطيع.

وأكدت اللجنة أن المملكة “إذ تعلن أنها مستمرة في تطوير وحوكمة مؤسساتها كجزء من استراتيجيتها في تطوير المنظومة الحكومية لاسيما الأجهزة الأمنية والاستخبارية، لتؤكد أنها ماضية في تحقيق أهدافها سواء على المستوى المحلي أو الدولي في ظل الدور الريادي للمملكة في العالم العربي والإسلامي والدولي”.

وآخر جملة في البيان، جاء ليؤكد أن مملكة التقطيع لن تتوقف عن دورها ولا أهدافها بإغتيال أي صوت معارض أو سجنه وتعذيبه حتى يرتاح سمو الأمير أبو منشار في كرسي الحكم بدون إزعاج مستمتعا بملياراته التي سيجمعها.