الدبور – الملك السعودي سلمان قام بعملية إعادة تدوير للفساد المستشري في المملكة، ليخرج من بين الفاسدين وزراء ومستشاريين جدد، تماما مثل ما تقوم به الشركات في الغرب من إعادة تدوير النفايات والإستفادة منها بعد تصنيعها وتسمى Recycling .

فقد عين من ضمن مجموعة من الأوامر الملكي في محاولة لتنظيف قذارة ابنه الداشر سمو الأمير أبو منشار، عين مجموعة جديدة من الوزراء، من بينهم متهم بالفساد كان ابنه قد سجنه من ضمن حملة الفساد التي قادها ولي العهد بامر من الملك نفسه.

فقد عين الملك دكتور الاقتصاد خريج جامعة كولورادو الأمريكية، وزير المالية السعودي السابق إبراهيم العساف وزيرا للخارجية لمساعدة الوزير الحالي عادل الجبير، بحيث الجبير ستقتصر مهام عمله كوزير دولة للشؤون الخارجية على الجانب السياسي البحت، ولن يكون مسؤولًا عن مهام وزارة الخارجية الإدارية والتنظيمية وغيرها.

وبما أن سمو الأمير قد فضح السياسة بعد فضيحة عملية إغتيال الكاتب السعودي جمال خاشقجي وظهور كل تفاصيلها للعلن، مما جعل الجبير يصمت عن الكلام ولا يجد ما يبرر به فعلته لأكثر من شهر بعد العملية، إحتاج لوزير متفرغ لوزراة الخارجية وإدارتها، ليتفرغ هو للسياسة الخارجية ومحاولة مسح المنشار من ذاكرة الغرب.

ولكن وزير الخارجية الجديد تم القبض عليه بالسابق بتهمة الفساد ونزل في سجن الأمراء في حملة ما يسمى القضاء على الفساد، قبل أن يفرج عنه وعن معظم الفاسدين بعد دفع نصيبهم من الجزية، وتم ترقية بعضهم مثل العساف إلى درجة وزير للخارجية.

الامر الذي أثار التساؤل: كيف وزير مالية فاسد يتم تعيينه وزير للخارجية؟ هي سياسة إعادة التدوير التي يتبعها الملك، إدخال الفساد إلى شفط أموالهم ومن ثم يرجعون كما ولدتهم أمهاتهم وزراء جدد لفساد جديد.