الدبور – سعودية الجديدة ترتمي بأحضان الإحتلال الإسرائيلي بشكل رسمي ومختلف خلال هذا العام 2019 وبشكل أكبر عما كان عليه في العام الماضي من تسارع كبير للإرتماء بأحضان نتنياهو، كما صرح نتنياهو نفسه.

فقد كشف محمود نواجعة منسق اللجنة الوطنية لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي المعروفة بـ”BDS”، عن توافر معلومات لديهم بأن السعودية تسعى لجولات جديدة من التطبيع مع إسرائيل، خلال العام الجديد 2019.

وقال نواجعة في تصريح لـموقع “الخليج أونلاين”، اليوم الأربعاء،: “ تسهل الحركة التجارية لدولة الاحتلال، من خلال فتح مجالها الجوي لشركة الطيران الإسرائيلي (العال)”، مشدداً على أن ذلك يأتي في سياق التطبيع مع الاحتلال.

إقرأ أيضا : ابن سلمان يُرقص السعودية سابقا، السلمانية حاليا على الوحدة ونص

وأضاف نواجعة: “بعد زيارة ضابط المخابرات السعودي السابق اللواء أنور عشقي لإسرائيل (في 2016)، أصبح هناك سقوط عربي للأنظمة باتجاه التطبيع مع الاحتلال”.

وبيّن وجود تحول دراماتيكي بالعلاقات السعودية الإسرائيلية، وهو ما يشكل طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني، وجهود حركة المقاطعة “BDS”، في فرض عزلة على الاحتلال.

وتوقع بأن تشهد السعودية ودولة الاحتلال خلال 2019 زيارات متبادلة، لكن بشكل سري دون الإعلان عنها، لأن المملكة لم تتأخذ بعد قرار الزيارات العلنية.

وشدد منسق اللجنة الوطنية لـ”BDS”، أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي مرفوض على المستوين الشعبي الفلسطيني، والعربي، كونه يمس نضالاته.

وأردف بالقول: “أغلب الانظمة العربية التي تقوم بالتطبيع هي قمعية، وترفض حرية الرأي، وتقمع وتعتقل وتنفي كل ما يرفض التطبيع”.

وفي الإطار ذاته، بين أن البحرين ستستقبل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في الفترة القريبة، “وهو ما يعد انسجاماً مع انفتاح التطبيع العربي”.

وأوضح أن الاحتلال يستخدم العرب في هذه الفترة، من أجل تدمير القضية الفلسطينية، من خلال فتح التطبيع مع العديد من الدول.

وتطورت العلاقات السعودية الإسرائيلية في الفترة الأخيرة، وتوجت بزيارات متبادلة، واتفاقيات وصفقات عسكرية، كان أبرزها شراء الرياض لمنظومة “القبة الحديدية” الدفاعية العسكرية من “تل أبيب، وفق ما كشف “الخليج أونلاين”، مؤخراً.

وتعيش العلاقات السعودية الإسرائيلية أفضل أيامها عبر التاريخ؛ إذ أعرب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال غادي إيزينكوت، في مقابلة مع صحيفة “إيلاف” السعودية، ومقرّها بريطانيا، عن استعداد “إسرائيل” لتبادل المعلومات الاستخباراتيّة مع الجانب السعودي بهدف التصدّي لنفوذ إيران.

وشهد 2018 سلسلة زيارات ولقاءات تطبيعية بين “إسرائيل” والسعودية في مجالات عدّة، إذ كشفت وسائل إعلام عبرية عن زيارة أجراها اللواء أحمد عسيري، نائب رئيس المخابرات السعودية المقال، إلى دولة الاحتلال عدة مرات في مناسبات مختلفة، وفق ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.