الدبور- رؤية بدأت تتوضح أكثر و أكثر، فبعد سياسة المناشير والتقطيع في السفارات و القنصليات، وبعد سياسة الترفيه والحفلات الماجنة، وتحدي جميع الفتاوي التي أصدرها شيوخ على مدى عقود من الزمان، بدأت سياسة إخراج الشعب من دينه.

فقد أعلنت هربت من الظلم من بلادها وعائلتها، رهف محمد، التخلي عن عقيدتها الدينية الإسلامية والتحول للإلحاد بالتزامن مع تضارب روايات الرياض وبانكوك حيث تحتجز السلطات التايلندية الشابة المثيرة للجدل.

وقالت الشابة في تغريدة كتبتها بحسابها في موقع “تويتر” وتحول لوسيلة التواصل الوحيدة معها في مكان احتجازها، إنها تطلب من منظمة الأمم المتحدة أن تحميها من القتل بسبب إلحادها المحظور بالفعل في السعودية.

وكتبت الفتاة في تغريدتها المثيرة “استنادًا إلى اتفاقية 1951 وبروتوكول عام 1967 ، أنا رهف محمد، أطلب رسميًا من الأمم المتحدة أن تمنحني وضع لاجئ لأي دولة تحميني من التعرض للضرر أو القتل بسبب ترك الدين والتعذيب من عائلتي.

وقالت رهف التي تقدم نفسها على حسابها على تويتر بجملة أريد أن أنجو فقط، قالت إنها ستسلم حسابها في تويتر لصديقة لها، حتى تستمر في نشر أخبارها، في حالة تعرضها للخطف أو التقطيع كما حصل مع الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت في تغريدة لسعها الدبور ما نصه: “سوف يتم تسليم حسابي الرسمي لاصدقائي المقربين في حاله إختفائي، لكي يتم تحديث وتوثيق المعلومات المهمة، الحقيقية عن حالتي؛ ولكي يتم نشر الأدلة الباقية ولكي لا يتم دحض اصوات البنات ممن هم في مثل حالتي من بعدي”

وتبين أن والدها مسؤول سعودي من أسرة معروفة واسمه محمد بن مطلق القنون الشمري، وهو محافظ محافظة السليمي بمنطقة حائل، حيث تداولت حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي صوره.

وأكدت رهف هوية والدها بإعادة تغريد صورته. وظهرت رهف شخصيا ومن دون حجاب من خلال عدة مقاطع فيديو، لتشرح الوقائع وآخر التطورات معها.

وكان القائم بالأعمال السعودي في تايلاند عبد الإله الشعيبي قد ذكر في مداخلة هاتفية مع برنامج “يا هلا” سابقا، أن “عائلة رهف تتنقل بين حائل والكويت وأن معظم إقامتها في الكويت، وأن لرهف 5 أو 6 أخوات أخريات”.

كما أوردت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية سابقا في معلومات مشابهة، أن لدى رهف 6 أشقاء، ويعيشون في حائل، وأن شقيقها كان ينتظرها مع سعوديين آخرين، دون أن توضح إن كان ينتظرها في مطار العاصمة بانكوك، أم في الكويت.

وأضافت رهف بتصريحات للصحيفة البريطانية، أنه مع وصولها إلى مطار بانكوك، أبلغها أحد الأشخاص أنه يمكنها الحصول على تأشيرة دخول تايلاند في المطار، ثم أخذ جواز سفرها، وعاد لاحقا بعد ساعة وبصحبته 5 أو 6 أشخاص، رجحت أنهم من الشرطة، لافتة إلى أنهم حاولوا إقناعها بالعودة إلى السعودية.

ولا تتجاوز رهف سن العشرين عاما، حيث نشرت “الديلي ميل” البريطانية وثيقة لها من جواز سفر، تكشف أنها من مواليد 11 مارس/آذار 2000.

وماتزال الفتاة محتجزة في المطار منذ وصولها يوم الأحد قادمة على رحلة لشركة الخطوط الجوية الكويتية، التي تتهمها بأخذ جواز سفرها وتسليمه للسفارة السعودية، كما جاء في تغريدة لناشط أعادت رهف نشرها على حسابها، حيث جاء فيها ما نصه:

“موظف الخطوط الكويتية هذا هو الذي أخذ جواز سفر رهف محمد #فتاة_تايلند بخداعها أنه للحصول لها على التأشيرة وسلمه لموظف السفارة السعودية. @KuwaitAirways تتحمل المسؤولية الجنائية كاملة علما أن هذا التصرف سيجرم #الكويت كدولة دوليا كون الشركة حكومية.”

وتقول رهف التي التقتها عدة وسائل إعلام عالمية بعد أن نالت قصتها شهرة عالمية وحظيت بتعاطف منظمات حقوق إنسان عالمية استجابت لدعوات واسعة بالتدخل، تقول إنها تبلغ من العمر 20 عامًا، وأنها هربت من تعنيف عائلتها.

ونقلت وكالات أنباء عالمية عن ضابط الشرطة التايلاندي، سوراتشاتي هاكبام، إن القنون هربت لتتفادى إجبارها على الزواج، وإنها لم تحصل على إذن بدخول البلاد لأنها لم تحصل على تأشيرة، وإن الشرطة تقوم بإجراءات إعادتها إلى الكويت.

وتحتاج النساء في السعودية لموافقة أولياء أمورهن الرجال قبل السفر خارج البلاد، في ما يعرف بنظام الولاية المثير للجدل، وسبق أن نجحت عدة فتيات بمغادرة المملكة بطرق مختلفة نحو دول مثل تركيا والفلبين، مثيرات جدلًا مماثلًا لقصة رهف، مع تمسك عائلاتهن باستعادتهن في بلد محافظ كالمملكة.

ويتابع الدبور قصتها عن كثب وسيتم إضافة أي معلومات جديدة تصلنا تباعا على هذا الخبر.

و قالت جماعة حقوقية الاثنين إن الفتاة السعودية رهف محمد، حبست نفسها داخل غرفة فندق في مطار بانكوك لتجنب ترحيلها إلى بلادها.

وكان من المقرر أن يتم ترحيل رهف محمد القنون صباح اليوم الاثنين، على رحلة للخطوط الجوية الكويتية إلى الكويت حيث تنتظرها عائلتها.

وقال فيل روبرتسون نائب مدير قسم آسيا في منظمة هيومن رايتس ووتش على تويتر، “حبست نفسها في الغرفة وتقول إنها لن تغادر” إلى حين السماح لها بمقابلة وكالة الأمم المتحدة للاجئين وطلب اللجوء.