الدبور- وجاء من أقصى رجل يسعى، ليطبق الآية الكريمة “وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى” وهذا الرجل جاء مع وجود ٣ رسل من الله ليدافع عنهم ويحاول مساعدتهم في إيصال رسالة الله، ولم يقل إذا الرسل لم تستطع هداية القرية فما عملي أنا هنا، بل قام بما يقدر عليه.

وهذا الرجل عبد العزيز بن حمود البلوشي، من سلطنة عمان قام بما يقدر عليه من واجب إتجاه وطنه وشعبه، ولم يقل هذ وظيفة الدولة، حيث قام بتزويج 160 عماني على نفقته الخاصة.

حيث احتفلت ولاية “بركاء” في سلطنة عمان، قبل أيّام بزفاف 160 عريساً في عرس جماعي يقام للمرة التاسعة على التوالي بجامع علي بن حسن بقرحة البلوش.

وتكفل بزواج العرسان الـ 160 رجل أعمال عُماني، وقدّم لهم هدايا ثمينة، ولاقت خطوته إشادة واسعة جدا من قبل العُمانيين.

وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية أشار رجل الأعمال عبد العزيز بن حمود البلوشي الذي بادر بتكفل العرس: “أتألم كثيراً، حينما أرى الشباب يعزفون عن الزواج بسبب تكاليفه الباهظة، وهو ما جعلني أشعر بأن واجبي -وواجب كل قادر- أن نعينهم على بدء حياة زوجية مريحة، دون اللجوء إلى البنوك أو الاقتراض من الآخرين، فكثير من حالات الزواج كٌتب لها الفشل بسبب الديون المتراكمة، والتي حولت حياة الزوجين إلى جحيمٍ لا يطاق”.

وأضاف البلوشي:”في هذه الليلة أجدني أكثر سعادة، وأنا أرى الابتسامة على محيا مائة وستين عريساً، وقد التف حولهم أهلهم في منظر يشعرنا بالبهجة جميعاً، وهي بلا شك إحدى الليالي التي تعلق في ذاكرتي ووجدني طويلاً، وفيها قد شَعر الضمير بأداء الواجب وإتمام المهمة، راجياً للجميع حياة هانئة تنعم بالطمأنينة ودفء المشاعر وصادق الود”.

وأكد ناشطون أن “البلوشي” يستحق وسام الدولة بجدارة عن فئة العمل الاجتماعي.

وشهد الحفل تنظيماً رفيع المستوى، من حيث تسهيل عملية الدخول والخروج، دون أن يحدث هذا التجمع الضخم اختناقاً مرورياً، حيث كانت شرطة عمان السلطانية في طليعة المنظمين، عطفا عن أن جميع الأهالي ساهموا في الاحتفاء بهذه المناسبة بوعي متقدم وفكرٍ متعاون.

من هو عبدالعزيز البلوشي؟

عبدالعزيز بن حمود بن سعيد البلوشي ـ ويُكنى بالتاجر ـ بدأ حياته العملية مبكرا بافتتاح ورشة للذهب في سوق مطرح الشهير. كان يعمل على تحويل الذهب لسبائك وسرعان ما ازدهرت تجارته فافتتح محلا للذهب في “مطرح” قدم – آنذاك – تصميمات مختلفة ومبتكرة عما هو سائد فذاع صيته وأصبح وجهة للناس. 

في العام 1998 أقدم “البلوشي” على خطوة فريدة من نوعها غيرت مجرى حياته المهنية، عندما افتتح أكبر مصنع للذهب في مطرح وكانت مغامرة وقتها ولكنها في رأيه مغامرة مدروسة انتهت بنجاح ساحق وحققت له رأس مال كافً استطاع من خلال اقتحام عالم العمل العقاري من أوسع أبوابه. 

وبعد النجاح الذي حققه البلوشي في سلطنة عمان قرر فرد جناحية والتحليق للاستثمار في دول مختلفة من العالم، وبالفعل توسعت رقعة استثماراته لتشمل دولاً آسيوية وأوروبية. ومازال قطار طموحاته منطلقا فيما تتنوع محطاته بين الحين والآخر .

واشتهر عبد العزيز البلوشي بحبه الشديد للعمل الخيري والتطوعي، وقام بمبادرات لافته أكسبته شهرةً واحتراما في محيطه، وتنوعت أنشطته لتشمل رعاية المعوقين والشباب وغيرها من أعمال البر.