الدبور- من الذي جعل الفتاة السعودية الهاربة من أهلها ومن بلدها رهف محمد نموذجا يحتذى به لفتيات السعودية، ومن الذي جعل من فتاة من بلد مثل السعودية تركت دينها كما قالت أن تصبح بطلا قوميا تتسارع الدول لمنحها اللجوء، ويتسارع الإعلام للحديث عنها.

بالإضافة إلى أنها حصلت على أكثر من ١٢٠ الف متابع خلال أيام قليلة، وتعاطف كبير على مواقع التواصل الإجتماعي.

السر يكمن في منشار ولي العهد السعودي ، ليس خوفا من منشاره، فما كان منشار سموه أن يصيبها إن جلست مثل ملايين السعوديين، الذين إنقسموا لقسمين، قسم يطبل وقسم صامت ينتظر الفرصة.

بل أن ما قام به الدب الداشر أو الأمير الطائش كما يحلو للبعض تسميته هو من جعلها تحصل على كل هذا الكم من الإهتمام، بل نكاد نجزم أن حتى المرحوم جمال خاشقجي ما كانت قضيته ستحصل على هذا الكم من الإهتمام لولا تصرفات الدب الداشر الأخيرة.

ولي العهد خلق له أعداء كثر بإنصايعه لخطط شيطان العرب ولي عهد أبو ظبي بن زايد، وتنفيذ كل ما يطلبه، فانتشر شره ومؤامراته في كل مكان، حتى في داخل أسرته الحاكمة وبين شعبه.

الفتاة قالت بكل فخر على صفحتها على تويتر : “اه مبسوطه! العالم كلها عرفت عن وضع المرأة السعوديه و عن وحشية وقمع الحكومه! رسالتنا يابنات وصلت I made it”

وذلك في ردها على فتاة سعودية أرسلت لها رسالة تقول فيها: أحبك مرا رهف

السويد كلها تعرف عنك، كلهم ما كانوا يعرفوا شي عن وضعنا بالسعودية

قصتك علمتهم و أذهلتهم”

وهذا تعليق آخر من صفحة تعني بالسعوديات : “عظظظظيييم الحكومة الفاشية انفضحت”

الفتاة رهف التي هربت من أهلها وغيرت دينها وأصبحت ملحدة كما قالت في البداية، والتي تريد الإنطلاق نحو الحرية وصفحتها تحولت إلى نموذج لتحرير الفتيات السعوديات عند بلوغهن سن ال ١٨، ما كانت لتحصل على تعاطف من الشعوب العربية، المسلمة على الأقل لولا الظلم الذي يقوم به بن سلمان ولولا منشار سموه، وهيئة الترفيه و الدعارة التي أنشأها مرة واحدة لمجتمع متعصب منغلق على نفسه لعقود طويلة.

ما كانت رهف لتصل إلى العالمية لو بقيت مملكة الصمت كما هي، تقوم بجرائمها بصمت وبدون ضجة، قبل أن يفتحها ولي العهد في غزواته ويحولها إلى مملكة الفضائح السلمانية، بفضل بن زايد الذي يريد تدمير ما تبقى من السعودية، و الأبله ينفذ بدون تفكير.