الدبور – مؤامرة كندية على دولة التوحيد و الإسلام السلماني المنشاري، و عرض مغري من لمقارعة سمو الامير أبو منشار، حيث إستضافت الفتاة الهاربة رهف محمد، واعتنت بها وعينت لها حارس خاص و إقامة وتعليم، كل هذا لمقارعة منشار ، هكذا هي الرواية على لسان الإعلام السعودي و المتسعود المنتشر في كافة أنحاء العالم العربي.

قناة العربية خصصت برامج كاملة للحديث عن هروب رهف إلى كندا كما لسع الدبور، ووصفت القضية بالتافهة ولا تستحق كل هذا الإهتمام من الإعلام، ولا الحديث عنها، فهي قصة عائلية لا نتدخل بها.

وبما إنها قصة عائلية وتافهه وصغيرة فقد خصصت أكثر من برنامج للحديث عن المؤامرة الكندية على السعودية بإعطاء حق اللجوء للفتاة الهاربة من أهلها، وتحدثت المذيعة و الضيوف عن المؤامرة الكندية، وكأن كندا هي من حرضت رهف على الهروب وترك عائلتها، وليس الدولة الظالمة التي تُقطع من لا تصل إليه وتسجن النساء المثقفات المطالبات ببعض الحرية الحقيقية وليس لبس القصير، حتى لم تجد رهف إلا الكفر بكل ما تعلمته من دين و اخلاق وعادات.

رهف الطفلة المراهقة لم تجد من الحرية التي حرمت منها في السعودية ولم تتعلم عنها ولم تسمع بها، إلا شرب الخمر و إظهار أفخاذها للعامة، مع إنها لو صبرت قليلا لفتح بن سلمان بيوت دعارة أيضا في مملكته الجديدة ليواكب التطور، فهو لا مشكلة لديه لا بالرقص ولا الحفلات الماجنة ولا شرب الخمر ولا حتى الدعارة العلنية، بل مشكلته مع كل من يعارضه ولو تلميحا.

فبعد إستقرارها في كندا نشرت رهف على صفحتها على موقع تويتر صور لفنجان قهوة، ولم يجد الفنجان مكانا ليجلس عليه سوى عند أفخاذها الظاهرة بفستانها القصير، مع أن كندا في هذا الوقت تتعرض لموجة صقيع غير طبيعية، ولكنه حظ رهف السيء إنها إستطاعت الهروب في الشتاء، فكان لا بد من إظهار الحرية التي حصلت عليها، أو التي تفهمها حسب نشأتها في مجتمع ظالم للمرأة والرجل على حد سواء.

ونشرت صورة ثانية لسعها الدبور أيضا من صفحتها على تويتر، وهي تأكل لحم الخنزير على الفطور، ولا نعلم ما الهدف من تلك الصور، فهل هي ترى الحرية بهذا الشكل؟

لا شك أن رهف عانت لذلك هربت وهاجرت وتخلت عن وطنها و عائلتها، وأختارت أن تعيش وحيدة في الغربة وهي مراهقة مازالت ١٨ عاما، ولا شك أن الأهل والدولة والمؤسسات الإجتماعية و المجتمع كله يتحمل مسؤولية ما قامت به الطلفة رهف التي لا تعلم ما تقوم به، ولا تلام عليه.