الدبور – إنشقاق جديد فيما يبدو بين صفوف جنود بن سلمان في اليمن، حيث زج بهم في حرب طويلة وقاتلة وليس لهم فيها أي يد.

فبعد ظهور عدة فيديوهات تشتم ولي عهد وتطالب بالعصيان عليه لإنهاء حربه الدموية مع جيرانه في اليمن، ظهر فيديو جديد لجنود سمو الأمير أبو منشار في اليمن وهم يشتمونه ويحرقون صوره بشكل غاضب جدا.

ففي مشهد أثار جدلا واسعا تداول ناشطون بمواقع التواصل، مقطعا مصورا لجنود سعوديين أقدموا على حرق صور ولي العهد وشتموه بألفاظ نابية احتجاجا على زجهم بحرب اليمن.

ويظهر الفيديو جنودا قائلين: “الله يلعن سلمان وابنه ولي الزق كلب أمريكا وإسرائيل. دمر البلاد وحشرنا بحرب مالنا شان فيها. تفو عليك”.

ثم قام الجنود بالدوس على صورة ولي العهد السعودي عقب حرقها.

وأدخلت سياسة الأمير الشاب المملكة في أتون حروب طاحنة وأزمات حادة مع دول مجاورة وأخرى بعيدة، وتحملت الرياض وزر جرائم دولة وهو ما هز صورة بلاد الحرمين، حسب المراقبين.

بدأت قصة مغامرات غير محسوبة العواقب من اليمن، فالأمير الشاب لم ينتظر طويلا بعد تعيينه على رأس وزارة الدفاع، لتجد المملكة نفسها -بعد شهرين فقط على تعيينه- في خضم مغامرة عسكرية بدا واضحا منذ يومها الأول أنها محكومة بالفشل.

فمن دون خبرة عسكرية ولا حتى سياسية، أشرف الأمير محمد بن سلمان -أصغر وزراء الدفاع في العالم وقت تعيينه- على إدارة العملية العسكرية “عاصفة الحزم” التي انطلقت فجر يوم 26 مارس 2015 ضد جماعة الحوثي باليمن.

وبدا كأن المملكة بهذا القرار تدخل مرحلة جديدة حيث أخذت للمرة الأولى زمام المبادرة وقادت حربا بتحالف دولي.

لكن وعلى العكس لما هو مخطط، وجد الجيش السعودي -بعد أربع سنوات من الحرب على الحدود- نفسه مجهدا دون أن تغير العملية العسكرية كثيرا من موازين القوى على الأرض، حيث استمرت جماعة الحوثي في فرض سيطرتها على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى.