الدبور – مازالت جريمة إغتيال الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي، قيد التحقيق و البحث لدى الامن التركي، الذي يسعى لكشف كل خيوط الجرمية بتفاصيلها الدقيقة، حيث لم تظهر جثة المغدور حتى اليوم.

ويكشف الأمن في تركيا كل فترة عن ما توصل له من معلومات وتحقيقات للتفاصيل الدقيقة في عملية الإغتيال، أما المنفذ ومن أمر فهم معروفين وتم الكشف عن أسمائهم منذ فترة، من أكبر رأس وهو الدب الداشر إلى أصغر منفذ لأبشع جريمة عرفها التاريخ الحديث.

وقد نشرت مديرية أمن إسطنبول تقريرا يتضمن معلومات جديدة ومثيرة عن قضية مقتل الصحفي السعودي في قنصلية بلاده في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وقال التقرير الذي نشرته صحيفة “حرييت”، إنه عثر على بئرين في منزل القنصل العام يتم إشعالهما عن طريق الغاز والحطب.

وذكر أنه من الممكن القضاء بشكل كامل على الحمض النووي في الفرن الذي تصل درجة الحرارة فيه إلى ألف درجة، وهي كفيلة بأن لاتبقي ذرة من الحمض النووي البشري عند إلقائه بداخلها.

وأشار التقرير السنوي إلى أن مسؤولي الأمن يتوقعون احتمالية حرق جثة خاشقجي بعد تقطيعها.

وأكد المسؤولون أن تنظيف بعض الأماكن في القنصلية ومنزل القنصل بواسطة المواد الكيميائية يدل على طمس الأدلة.

وأضاف التقرير بأن الطبيب الذي يحمل رتبة “مقدم ” صلاح محمد الطبيقي (47 عاما)، هو خبير في الطب الشرعي بوزارة الداخلية السعودية، وكانت رسالته للدراسات العليا حول “تحليل الحمضي النووي من بقايا العظام”.


ولفت إلى أن الطبيقي لديه خبرة تمكنه من معرفة ما إذا كانت هناك بقايا للحمض النووي لا تزال موجودة في العظام “المتعفنة” والمحروقة أم لا .

وبحسب تقديرات مسؤولي الأمن في إسطنبول، أنه لو قام موظف القنصلية بالتبليغ عن استمرار وجود خطيبة خاشقجي في الخارج والتي كانت بانتظار جمال أمام باب القنصلية، لتم استدراجها أيضا إلى الداخل للتخلص منها .

ونوه التقرير إلى أن الموظف قال لمن في الداخل، إنه رأى خديجة، لكنه لم يخبر عن وجودها وانتظارها الطويل بالخارج.

وحول المتعاون المحلي الذي ادعت بوجوده السلطات السعودية، قدّر الأمن التركي، أنه هو ذاته أحد فريق القتل الذي قام بقتل خاشقجي، وهو ذاته الشخص الذي كان بجوار من تقمص شخصية خاشقجي (مصطفى المدني) للتمويه الأمني.

وأشار التقرير إلى أن وحدة مكافحة الإرهاب في تركيا تلقت 224 بلاغا حول جريمة قتل خاشقجي وقامت بتقييمها، من ضمنها بلاغ من موظف في وكالة ناسا بالولايات المتحدة، أبلغهم بأنه تم نقل جثة خاشقجي إلى القاهرة، مشيرة إلى أن السلطات الأمنية التركية قيمت أيضا هذا الاحتمال.