الدبور – قاصر هربت من تعنيف أهلها المستمر، وهربت من العذاب خارج المنزل بحثا عن مكان آمن، فإذا بالسلطات تقبض عليها وتحكم عليها بالسجن ٤ أشهر رغم صغر سنها.

ويبدو أن قصة رهف محمد لم تكن حالة فردية في المجتمع السعودي، ولكنها الوحيدة التي إستطاعت إثارة ضجة و التحدث بشكل علني و الهروب خارج البلد، لأنها تعلم إنها ستتعرض للعقوبة إن تركت بيت أهلها لا الحماية.

وقد أثار توقيف الفتاة السعودية وإصدار حكم بسجنها أربعة أشهر، بسبب فرارها من منزل عائلتها، ردود فعل غاضبة في السعودية التي يعرف كثير من أبنائها نورة الرشيدي ومعاناتها من التعنيف على يد والدتها منذ سنوات.

إقرأ أيضا: الفتاة السعودية الهاربة رهف محمد : “بالنسبة لنا نحن السعوديّات، نعامل كعبيد”

وعادت قصة نورة إلى الواجهة مجددًا مع احتجاج نشطاء سعوديين مناهضين للتعنيف الأسري، على توقيف الفتاة التي لم تتجاوز الـ 17 من عمرها، بسبب شكوى من والدتها التي لاحقتها بعد فرار نورة.

ويقول نشطاء من أبناء مدينة حائل التي تعيش فيها نورة، إن الفتاة ظلت تتعرض للتعنيف من والدتها طوال السنوات الماضية، ولم يوقف ذلك تدخل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في المنطقة في العام 2015 عندما برزت قصة نورة أول مرة.

ويعزي متابعون لمعاناة الشابة الصغيرة، هروبها من منزل أسرتها بسبب إجبارها على الزواج مرتين ومن ثم الطلاق على الرغم من صغر سنها، بجانب تعنيف والدتها لها.

وتجذب دعوات للدفاع عن نورة وإطلاق سراحها وتوفير حماية لها، كثير من المدونين السعوديين، وسط مطالب بتدخل رسمي لم يعلن عنه لحد الآن.

وبرزت قصة نورة أول مرة، وهي يتيمة الأب، عندما تدخلت وحدة الحماية التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، في العام 2015، وخلصتها من تعنيف والدتها العراقية، وسط تقارير تحدثت عن معاناة الوالدة من مرض نفسي يهدد باقي أبنائها بمصير مماثل.