الدبور – كشفت تقارير من لجنة العقوبات التابع للأمم المتحدة الأمم عن قيام بتزوير عدة مستندات لإتهام ، بما تقوم هي به في اليمن.

وذكر تقرير الخبراء المرفوع لمجلس الامن عدداً من الإجراءات التي اتخذها في سبيل الحصول على الإيرادات وتمويل الحرب التي يخوضونها منذ أربع سنوات، ومنها قيام الجماعة بإنشاء عشرات الشركات، وهو ملف تسبب في مقتل صحفي يمني كان يحقق في الشركات النفطية.

واتهم تقرير الخبراء شركة إماراتية، بمساعدة الحوثيين في الحصول على مشتقات نفطية من إيران، وتهريبها إلى اليمن بوثائق مزورة، تظهرها بأنها قادمة من سلطنة عُمان.

وقال التقرير إن سفناً حُمّلت بشحنات وقود من مرافئ الجمهورية الإيرانية، وتم إفراغها في الموانئ اليمنية، مجتازة بذلك آلية التفتيش التابعة للأمم المتحدة ورقابة التحالف العربي للسواحل اليمنية.

وأضاف التقرير أن شركة تابعة للإمارات العربية المتحدة، “أصدرت سندات مزورة، بأن السفن حُمِّلت بشحنات وقود من مرفأ خصب بسلطنة عمان” ،لكن نظام تحديد الهوية الآلي (البحري) أفاد بأن التحميل تم من موانئ إيرانية.

وأشار التقرير الأممي، إلى مصادرة السعودية لناقلة النفط “Androussa” في 4 أبريل /نيسان 2017، وهي متوجهة إلى مرفأ رأس عيسي النفطي في مدينة الحديدة، جنوب غرب اليمن. “ووجد الفريق أن الوقود الذي كان موجهاً إلى السيد دغسان من المرجح جداً أنه تبرعٌ من طرف ثالث”.

ودغسان محمد دغسان، قيادي حوثي، يملك شركتين لاستيراد النفط هما (أويل بريمر و(ويلرز)، وعرض فريق لجنة الخبراء الرخصة التجارية للشركتين وتناقض المعلومات فيهما، مؤكداً أن التاجر دغسان “له ارتباط بمصالح الحوثيين”.

وأوضح التقرير أن “شركة ليو شيبنغ المحدودة المسؤولية في الإمارات العربية المتحدة” أصدرت سنداً – حصل الفريق على صورته- الذي “يفيد خطأً بأن السفينة (Androussa) قد حُملت في خصب، عُمان، في 14 كانون الأول/ديسمبر 2016 مع تعيين شركة يمن إيلاف كوكيل”.

وأكد التقرير أن شركة ليو شيبنغ المحدودة المسؤولة – مقرها مدينة دبي بالإمارات- “أصدرت سندات شحن أخرى يبدو أنها أفادت خطأً أن الوقود تم تحميله من موانئ في سلطنة عمان”.

وأوضح التقرير أن الوقود الإيراني حُمل من مرافئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على سفن شحن، نقلته إلى مرفأ رأس عيسي في الحديدة، وأن الوثائق المزورة الصادرة من الشركة الإماراتية، مررت الحمولة الإيرانية، من عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة، دون أن يكشف المصدر الرئيسي للشحنات النفطية، والشركة الوكيلة التابعة للحوثيين.

وعرض التقرير في ملحقه صوراً للسندات المزورة الصادرة من شركة ليو شيبنغ المحدودة الإماراتية، والشركة الوكيلة المستلمة للشحنة في اليمن، والتي تشير (السندات المزورة) إلى أن الوقود تم شحنه من ميناء عصب في عمان، باسم “سهول الحوجيري” أو “العز العربية”.

وسبق أن بذلت السلطنة جهوداً للتقريب بين الحكومة والمتمردين في أغسطس/آب 2015، ورعت لقاء جمع الحوثيين بالسفير الأميركي في ذلك التاريخ بحسب ما نشرت وسائل الإعلام.

ومنذ اندلاع الحرب بين الحوثيين المدعومين من إيران، والحكومة الشرعية المسنودة بالتحالف العربي بقيادة السعودية، ووسائل الإعلام تنشر أخبارا وتقارير عن تورط سلطنة عمان في تهريب الأسلحة عبر حدودها الشرقية مع اليمن.

لكن مسقط  نفت ذلك في عدة مناسبات، وأصدرت وزارة الخارجية – بياناً في أكتوبر/ 2016، نفت فيه أي علاقة لها بتهريب الأسلحة للحوثيين، أو مرور شحنات أسلحة عبر أراضيها.

وأشار البيان إلى أن السلطنة “ناقشت مثل هذه المسائل مع عدد من دول التحالف العربي والولايات المتحدة وبريطانيا، وتم تفنيدها والتأكد من عدم صحتها”.

وتسيطر الإمارات والقوات الموالية لها، على السواحل الجنوبية لليمن، وتتواجد حالياً قوات سعودية في محافظة المهرة المحاذية لسلطنة عمان.

وكان الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية/يوسف بن علوي، كشف- في مقابلة تلفزيونية في العشرين من فبراير الجاري- عن خلافات بين سلطنة عمان والإمارات في مسألة حرب اليمن، متهماً أبوظبي أن لها مصالح تتطلع لتحقيقها في اليمن.