الدبور – أم المعارك بسبب رياضي من المقرر إقامته السبت في الكويت أثار الكثير من اللغط و الإنتقاد والهجوم و الدفاع، حتى أصبح معركة حامية الوطيس لدى النشطاء في وسائل التواصل الإجتماعي، لأن البعض يراه مخالفا للشريعة الإسلامية وعادات البلد المحافظ، لأنه كما تم الإعلان عنه سيكون مختلطا.

وأعلن عدد من النشطاء، بينهم نواب في مجلس الأمة، رفضهم لإقامته نظرًا لمخالفته العادات والقيم في البلد المحافظ، بالتزامن مع تضارب الأنباء حول إقامة هذا النشاط الرياضي من عدمه عقب تصاعد السجال بين النشطاء.

وشارك في السجال نواب، وأكاديميون، عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، منقسمين إلى فئتين، إحداهما أعلنت رفضها لإقامة الماراثون لمخالفته العادات والتقاليد، ومعارضته الشريعة، في حين أبدت الفئة الأخرى ترحيبها بهذه الفعالية مستنكرة المطالبات بإلغائها.

واعترض النائب محمد المطير على إقامة الماراثون، مبررًا ذلك بمعارضته للدين والأخلاق، حيث قال في تغريدة لسعها الدبور ما نصه :“المرجو من الإخوة أعضاء مجلس إدارة جمعية الضاحية والمنصورية ألا يكونوا أداة لهدم دين، وقيم، وأخلاق، وعادات، المجتمع الكويتي وذلك بالمنع الفوري للماراثون المختلط، ولن نكون، بإذن الله، أشد حرصًا منهم على دين وقيم المجتمع الكويتي“.

ليرد عليه النشطاء بهجوم شديد بإعتبار إنه ليس وصي على الناس، وقال ناشط ردا على المطير ما نصه: هذي قيمك انته بروحك. احنا المجتمع الكويتي متعودين و طول عمرنا كل شي مختلط وعادي. اللي عاجبه يشارك واللي مو عاجبه ما يشارك. ليش تبي تفرض رايك وتوجهك عالشعب؟ احنا دولة ديمقراطية. كل واحد يمشي دينه في بيته.

وعلق ناشط آخر على تغريدة المطير ما نصه: شحقة ما تشدون حيلكم على الحرامية؟ على الفساد؟ على البطالة والمصخرة على البوق والنهب على الشهادات المزورة؟ بس هذا الي فالحين فيه صح؟ تقصون على الصيدات بجم كلمة الشرهه على الي وصلوكم المجلس والله ومو عاجبك المراثون لا تشارك مو صعبة والمجتمع الكويتي مو ناطرك وصي عليهم

بينما اقترح الدكتور خالد السلطان إقامة ماراثون النساء في صالة خاصة، وإبقاء ماراثون الرجال على حاله، حيث كتب على صفحته في موقع تويتر تغريدة لسعها الدبور أيضا: “اقترح على القائمين على #ماراثون_الضاحية أن يستأجروا صالة رياضية لمسابقة ماراثون النساء، أما الرجال فوفق تخطيطكم السابق، وبذلك يحسب لكم إنجاز، ونشاط للجمعية، وفي نفس الوقت لا تخالفون شريعة الله، ولا تجرحون عاداتنا وتقاليدنا الكويتية الأصيلة، ووفقنا الله وإياكم للخير“.

وفي اتجاه آخر، أبدى نشطاء استنكارهم للاعتراض على إقامة هذا الماراثون، حيث قال الناشط عبدالله صبيح بوفتين:“الفعاليات الرياضية المختلطة المحترمة تقام في منذ سنوات، وخلال الأشهر الماضية كانت تقام فعالية كل عطلة نهاية أسبوع، ولسبب ما لم يلتفت لها الأخ النائب، ولم تكن أداة هدم للدين والأخلاق كما ذكر، أبعدوا سياساتكم، وانتخاباتكم، وصراعاتكم، وتكسبكم، عن فعالياتنا الرياضية المحترمة“.

وعقب تصاعد السجال عبر مواقع التواصل، أصدرت جمعية ضاحية عبدالله السالم والمنصورية التعاونية بيانًا حول الماراثون مؤكدة أنه ”تم بناءً على موافقة مجلس الإدارة، ووزارة الشؤون، ومخاطبة الجهات المعنية للمساهمة في التنظيم، مبينةً أن الماراثون سيقام ضمن الضوابط القانونية، والأعراف السائدة في البلد، ولن يتعارض مع الشريعة الإسلامية“.

ولاقى بيان الجمعية ترحيبًا من قبل عدد من النشطاء المؤيدين لإقامة هذه الفعالية الرياضية، حيث علقت الباحثة عالية فيصل الخالد:“شكرًا لجمعية الضاحية والمنصورية على هذا البيان، والوقفة الحازمة لاستكمال #ماراثون_الضاحية، وهذه الوقفة التي عجز عنها وزراء انصاعوا لضغوط وتهديدات غير مبررة من بعض النواب“.