الدبور- بينما تحارب الإمارات كل مظاهر التدين و الإسلام في بلادها، وتحاول جاهده إلى التخلص من كل متدين ملتزم بدينه، وتضيق على المحجبات بعدم توفير فرص عمل لهن متساوية مع غيرهن، بل وتسجن وتعاقب الملتزمات بحجة إنهن يشكلن خطرا على الأمن القومي، ومع محاربتها لكل مسلم حتى خارج حدودها، تعاقب على أي ثياب تخدش الحياء العام.

السلطنة الدولة المحافظة لا تسمح حسب قوانينها بلبس القصير للفتيات في الأماكن العامة، وهناك نص قانوني لمعاقبة كل مخالف.

فقد تناول تقرير لموقع “أثير” العُماني، ظهور بعض الأجنبيات وبعضًا من الجنسيات العربيةيتجولن في مولات السلطنة، بالملابس القصيرة أو الشفافة والخادشة للحياء، دون اعتراض من إدارات تلك المراكز.

وقالت مواطنات إن هذا المشهد أصبح مستفِزًا لمشاعر عدد كبير من الزائرين لهذه المراكز، مما دفع بعضهن إلى توجيه انتقادات مباشرة للنساء اللواتي لا يحترمن تقاليد البلد وعاداته، وأحيانا يتحوّل النقاش بينهن إلى حوار حاد.

تقول المواطنة “أم محمد”: “هذا مشهد مقزز؛ فلا يليق أبدًا بمجتمعنا المحافظ أن نبقى صامتين عن تلك التصرفات غير اللائقة، فيجب احترام البلد وقوانينه وعاداته وتقاليده، فلا حرج بالحشمة أبدًا”.

واضافت أنها ناقشت فيما مضى بعض السيدات اللاتي يحملن جنسيات عربية ويرتدين ملابس فاضحة فكان ردهن بأن ذلك بسبب حرارة الطقس، مؤكدة بأن هذه المبررات غير مقبولة في مجتمعنا.

أما فاطمة الرئيسية فتوضح بأن هذه المشاهد التي بدأت تنتشر في المجمعات التجارية هي بسبب الملابس القصيرة التي ترتديها نساء من جنسيات أجنبية وعربية أيضًا، خصوصًا الآسيويات، اللاتي لا يجدن أحدًا يمنعهن من الدخول وخدش الحياء العام – كما تقول-.

وتتساءل الطالبة أمل الحبسية حول الموضوع: يوجد في المراكز التجارية عدد كبير من كاميرات المراقبة الحديثة، فلماذا لا يراقبون التزام المتسوقات بالزي المحتشم، والطلب منهن مغادرة المكان احترامًا لمشاعر المتسوقين؟

وتُطالب بعض المواطنات بمنع كل من ترتدي الملابس غير المحتشمة سواءً “الشورت” أو “التنورة القصيرة” من دخول المراكز التجارية، وتشديد الرقابة والتنبيه عند المداخل، والتعاون لتوعية مَن لا يعرف قوانين المجمعات ليتمكنوا من معرفتها جيدا.

حول هذا الموضوع قال المحامي صلاح المقبالي ان السلطنة من الدول الرائدة في مجال سن التشريعات والقوانين التي تنظّم سير الحياة المدنية في مختلف المحافظات، فلم يغفل كل ما من شأنه أن يمس بالآداب والأخلاق والحياء والتقاليد.

واضاف ان النظام الأساسي للدولة والصادر بالمرسوم السلطاني رقم (١٠١/٩٦) في مادته الأولى نص بـ :-“سلطنة عمان دولة عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة تامة عاصمتها مسقط”. وجاء نص المادة الثانية :-“دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية أساس التشريع”.

وتابع ظهور النساء الأجنبيات بلباس ينافي قيم ديننا الحنيف، ويتعارض مع الأخلاق والعادات والتقاليد ويخدش الحياء العام يأتي تحت طائلة التجريم الجزائي وفق قانون الجزاء العُماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (٧/٢٠١٨)، حيث نصت المادة (٢٩٤/أ) على أنه يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على (٣) ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن (١٠٠) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (٣٠٠) ثلاثمائة ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ظهر في الطرق أو الأماكن العامة بطريقة تخدش الحياء العام أو تتنافى مع تقاليد وأعراف المجتمع. 

واكد أنه يحق لكل شخص إبلاغ مأموري الضبط القضائي إذا ما شاهد إخلالًا في اللباس مِن شأنه أن يخدش بالحياء العام.