الدبور- مسلسل الإعتداء على الطواقم الطبية في مستشفيات الكويت لا يزال مستمرا، فبعد سلسلة أحداث من الإعتداء على الطواقم الطبية المختلفة، وبعد إعتداء وافد أردني على ممرضة حامل قبل أيام، عندما رفضت إدخاله غرفة الأشعة مع زوجته في مستشفى الولادة، جاء الإعتداء هذه المرة على طبيب.

حيث هاجم أب وابنه القاصر أحد الأطباء في قسم حوادث الأطفال، في مستشفى العدان بمحافظة الأحمدي في ، وتسببا له بجروح قطعية في الرأس، ونزيف خارجي في الجمجمة، وبعض الكدمات، ما استدعى دخول الطبيب لغرفة الملاحظة لإسعافه بعد أن فقد الوعي إثر ضربة على مؤخرة رأسه.

وفي التفاصيل التي نشرتها صحيفة ”الراي“، فإن الأب وابنه قاما بالاعتداء على الطبيب بالآلات الطبية الموجودة في غرفة الكشف الطبي، بعد أن رفض الطبيب التحدث عبر الهاتف مع والد الفتى، الذي كان يرافق والدته أثناء علاجها في المستشفى، حيث سبق للابن القاصر التعامل بطريقة غير لائقة مع الطبيب، وقام برمي أوراق بوجهه وخاطبه بكلمات نابية، غير أن الطبيب عاتبه، مبينًا له أنه يتصرف بطريقة غير لائقة مع من هو أكبر منه سنًا.

وأضاف المصدر أن الابن القاصر دخل مرة أخرى عند الطبيب بعد أن اتصل بوالده وطلب من الطبيب التحدث إليه عبر الهاتف، إلا أن الطبيب رفض، ليعود الابن بعد وقت قليل برفقة والده ويتهجمان على الطبيب، مخاطبين إياه بالقول (المستشفى مو مستشفى أبوك) ويوجهان له الشتائم والسباب، ليتطور الأمر إلى اعتداء بالأيدي وبمنظار أذن موجودة في غرفة الكشف الطبي، وبحامل مغذٍ.

واتخذت إدارة المستشفى على الفور الإجراءات القانونية اللازمة، وتم تسجيل قضية في المخفر لملاحقة المعتدين.

وشدد الدكتور أحمد ثويني العنزي، رئيس الجمعية الطبية الكويتية، على أن ”الجمعية لن تتنازل أو تتهاون عن الحق القانوني حول الاعتداء على الجسم الطبي في ظل وجود قانون قاصر وغير رادع“.

وأشار العنزي إلى أن ”ما يتعرض له الأطباء من اعتداءات جسدية أمر مؤسف، وأن الجمعية ستتخذ الإجراءات القانونية لحفظ حق الطبيب المعتدى عليه“.

وأكد أن ”دور الجمعية لن يكون مجرد استنكار، بل ستلحقه إجراءات للحد من هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة، ما بدأ ينتج عنه خلق أجواء غير آمنة للكادر الطبي“.

وكشف العنزي بأنه ”جرى التنسيق مع إدارة التحقيقات العامة والمكتب القانوني والمحاماة للجمعية، لاتخاذ الإجراءات القانونية المستحقة والرادعة في حادثة الاعتداء على طبيب العدان من طرف حدث ووالده“.