الدبور- بعد التعذيب الجسدي و النفسي لأكثر من ١٢ عاما في سجون السعودية، تم نقل الأكاديمي المعتقل موسي القرني من سجون الظلام في إلى مستشفى الأمراض العقلية، بعد تدهور حالته النفسية.

فقد أفاد الأكاديمي والداعية السعودي المعارض “سعيد بن ناصر الغامدي”، بتحويل الأكاديمي المعارض المعتقل لدي السلطات بالمملكة “موسي القرني” إلى مستشفى الأمراض العقلية.

وأرجع “الغامدي” المقيم خارج السعودية، في تغريدة على “تويتر”، السبب إلى ما آلت إليه حالة القرني العقلية إلى ما تعرض له في السجن طوال 12 عاما من إيذاء وتنكيل ثم إهمال صحي متعمد.

وقال الغامدي في تغريدة لسعها الدبور ما نصه: “بلغني خبر مؤسف حزين وهو أن أخي فضيلة الشيخ د. تم تحويلة لمستشفى الأمراض العقلية بسبب ما تعرض له في السجن طوال ١٢ عاما من إيذاء وتنكيل ثم إهمال صحي متعمد. اللهم اشفه وعافه وأعظم أجره. اللهم إنه مغلوب فانتصر له ممن ظلمه اللهم انتقم ممن آذاه أو أعان على أذاه.”

يذكر أن “القرني” (65 عاما) من مواليد منطقة جازان وحصل على درجة الدكتوراه في تخصص أصول الفقه من الجامعة الإسلامية، وحكم عليه بالسجن لمدة 20 سنة في قضية “إصلاحيو جدة” (أو خلية الاستراحة كما يسميهم الإعلام السعودي).

وتضم القضية 16 ناشطا سياسيا إصلاحيا، غالبتهم سعوديون اعتقلت المباحث السعودية 9 منهم في 2 فبراير/شباط 2007 في مدينة جدة ثم اتهموا بتمويل أعمال عنف في العراق والتخطيط لتأسيس حزب سياسي، لكن منظمة العفو الدولية ذكرت أن اجتماعاتهم كانت لتأسيس جمعية حقوق إنسان ولصياغة عريضة تدعو للإصلاح السياسي.

وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 أصدر فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة بيانا لصالح التسعة الذين اعتقلوا في فبراير/شباط 2007.

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2007 اعتقل المدون “فؤاد الفرحان” بعد أن نفى عن المجموعة تهمة تمويل العنف، وأفرج عنه بعد أربعة أشهر دون توجيه تهمة.

وفي 3 فبراير/شباط 2010 بدأت محاكمة المجموعة، ثم أطلق سراح القاضي السابق “سليمان الرشودي” في 23 يوليو/تموز 2011، وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وبعد 35 جلسة حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بإدانتهم جميعا وسجنهم بما مجموعه 228 سنة ومنع السعوديين منهم من السفر بعد انتهاء مدة السجن بنفس المدة وترحيل غير السعوديين بعد انتهائها.

وقبل وفاته بعام، وجه الكاتب السعودي الشهير جمال خاشقجي اعتذارا لمتهمي قضية “إصلاحيي جدة”، وخص بالذكر بشكل عام وخص بالذكر موسي القرني، مطالبا السلطات السعودية بالإفراج عنهم.