الدبور – الشيخ الداعية السعودي المعروف، قدم إعتذارا طويلا للشعب السعودي على فترة الجاهلية الثانية التي عاشوها بفضل فتاويهم المتشددة، والتي إعترف إنها كانت كلها أخطاء، أما الآن وقد بعث الله لهم ، فقد عادوا لرشدهم بعد غفلة إمتدت لعقود، وخرجت أجيالا كثيرة.

ولكن يبدو أن المرحلة إختلفت ودور يختلف مع إختلاف ما تتطلبه المرحلة، ومن يرفض فالمنشار أولى به، ومن يوافق ويطبل فالبرامج مفتوحه له ليقدم إعتذاره كما فعل القرني.

وقال القرني الذي يعد من أشهر دعاة المملكة والعالم الإسلامي، إنه يعتذر باسم تلك الفترة للمجتمع السعودي عن ”الأخطاء: التشدد أو التي خالفت الكتاب والسنة وسماحة الإسلام وخالفت الدين المعتدل الوسطي الرحمة للعالمين وضيقت على الناس“.

وكان القرني يرد على سؤال الإعلامي عبدالله المديفر الذي استضاف الداعية الأكاديمي في أول حلقات برنامجه الرمضاني الذي تبثه ”روتانا خليجية“ ويحمل اسم ”الليوان“، عندما اعتذر للمجتمع السعودي كرد على سؤال المديفر الذي قال للقرني“هل أنت مدين بتقديم اعتذار للمجتمع السعودي عن مرحلة الصحوة بوصفك أحد قياداتها وأبرز نجومها؟“.

وقال القرني في اعتذاره ”أنا الآن مع الإسلام المنفتح والمعتدل على العالم الوسطي الذي نادى به سمو ولي العهد محمد بن سلمان  والذي هو ديننا.. أنا في هذه المرحلة مقارنة مع قبل، من التعسير إلى التيسير ومن التقليد إلى التجديد..“.

وقال القرني في حديثه إن ”من الأخطاء التي وقعت فيها الصحوة الاهتمام بالمظهر أكثر من المخبر.. مثل اللحية والثوب، والوصاية على المجتمع وتقسيمه لملتزمين وغير ملتزمين، وتحريمه لكثير من الأمور“.

وأضاف القرني أن ”خطاب الصحوة حرم على الناس مظاهر الفرح من باب الالتزام القوي والشدة، وفي الزواجات استبدلوا الأناشيد والفرح بالوعظ، وبعد ما كبرنا ونضجنا اكتشفنا هذه المآخذ“.

وأشار القرني إلى أن من ”أخطاء الصحوة انتزاع البسمة وروح الفرح من المجتمع، الفظاظة والغلظة في الخطاب وكأنه ما فيه غير نار بدون جنة، وعذاب بدون رحمة“.

وتابع الداعية السعودي: ”تقسيم الناس لملتزم وغير ملتزم اعتمادًا على المظاهر مثل اللحية والثوب، من الأخطاء التي يجب أن نعالجها بجرأة وصراحة ونقول: هذا حصل بالفعل من بعض أتباع الصحوة“.