الدبور – بعد القبض و التضييق على العلماء في معظم الدول العربية خصوصا الدول الإسلامية الكبيرة والتي تخرج أكبر عدد من الشيوخ مثل السعودية و مصر والعراق، وبعد السماح فقط بشيوخ السلطان بالإفتاء، والسماح لأي شخص يطلق لحيته بأن يفتي طالما لا يفتي بمحاربة السلطان، إنتشرت الكثير من الفتاوي التي تدل على كمية الجهل التي تنم عنها، وكيف أصبح شهر التسابق على الفتاوي الغريبة للشهرة أو تدمير الشباب.

هذا العام أطل علينا الشيخ الأزهري ”أنس السلطان“ بفتوى أن ”شطاف الحمام“ يُفسد الصيام، وفي الأعوام السابقة كانت مثل هذه الفتاوي حاضرة.

الاحتكاك بين المرأة والرجل في الحافلات لا يفسد الصيام حتى لو نتج عنه ”قذف“.. هذه الفتوى أصدرها عبد الباري الزمزمي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث.

المرجع الشيعي أسد الله بيات زنجاني، كان متساهلا مع الصائمين العطشى وأجاز لهم شرب الماء في النهار.

المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، أفتى بجواز مضع ”اللبان“ للصائم في نهار رمضان، للتخلص من بقايا الطعام، معتبرًا أن ذلك لا يفطر.

وللمدخنين نصيبهم من الفتوى، عندما اعتبر المفكر المصري جمال البنا، أن ”السجائر غير مفطرة“.

دار الإفتاء المصرية أصدرت فتوى تجيز للطلاب، الذي يقدمون امتحاناتهم النهائية في الثانويات والجامعات المصرية الإفطار.

ومن السماح إلى الحرمان فقد أصدر القيادي السلفي محمود لطفي حكما بحرمة مشاهدة المسلسلات التلفزيونية في شهر رمضان.

وفي فتوى سياسية بحتة أصدر الجزائري أكرم كساب عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الموالي لتنظيم الإخوان المسلمين، فتوى أباح فيها لجميع المشاركين في تظاهرات الإخوان أن يفطروا في رمضان، معتبرا أنهم مرابطين.

السياسي الجزائري سعيد السعدي، طلب من وزير الأوقاف تطبيق ما وصفه بـ“الصيام الذكي“ من خلال تقليص أيام شهر رمضان خلال الصيف إلى 13 يوما فقط. وقال إن 30 يوما  من الصيام في الصيف تساوي 420 ساعة، ما يعني زهاء 52 يوما من الصيام في فصل الشتاء

ومن الفتاوى العجيبة التي ارتبطت ببعض المأكولات الشهيرة في شهر الصيام، فتوى أصدرها تنظيم ”الشباب المجاهدين“ الصومالي المتطرف حرم بموجبها أكل ”السمبوسة“ بدعوى أنها تحتوي أضلاعًا مسيحية تُشبه أضلاع الثالوث المُقدس المسيحي، بالتالي لا يجوز أكلها.

ويبقى السؤال من هو المسؤول عن فوضى الفتاوى في العالم الإسلامي، وما هو الحل؟