الدبور – من هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سابقا، قبل أن يحولها سمو ولي عهد الأمير أبو منشار إلى هيئة الترفيه و الفجور، أرسل معايدة لجمهوره و أتباعه هذا العيد ولكن بطريقة مختلفة تناسب العصر و التطور السلماني.

و أثار الداعية السعودي المعروف أحمد الغامدي جدلًا واسعًا في عيد الفطر  عندما عايد جمهوره بأغنية ”يا ليلة العيد أنستينا“ لأم كلثوم، إذ يعد من أبرز المعارضين لتحريم الموسيقى والغناء.

وكتب المسؤول السابق في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في معايدته التي نشرها على حسابه في موقع ”تويتر“: ”تقبل الله صيامكم وقيامكم وطاعتكم وعيد مبارك وكل عام وأنتم بخير. وأهديكم بهذه المناسبة أغنية (يا ليلة العيد أنستينا) لأم كلثوم رحمها الله“.

وأشعلت معايدة الغامدي الذي برز كداعية سعودي يتبنى آراء منفتحة حول الاختلاط بين الجنسين ويعارض التشدد في تقييد المجتمع، جدلًا واسعًا في مواقع التواصل الاجتماعي التي ينقسم مدونوها في المملكة تبعًا لانقسام رجال الدين حول بعض القضايا الدينية.

فبينما رد كثير من متابعي الغامدي على معايدته بعبارات التهنئة والمباركة بالعيد، انتقده آخرون بطرق متعددة بينها عرض نصوص دينية تدعم آراءهم المناهضة لآراء الداعية الغامدي، فيما لم يغب الشتم عن هذه الردود من قبل بعض المغردين.

وقال ناشط معلقا: “الله يشفيك” ورد أخر ما نصه: “الثبات يارب” وقال ناشط ايضا ما نصه: “اللهم اني اسألك الثبات في زمن قل فيه الثابتون”

وقال ناشط معلقا بغضب عليه ما نصه: “اسأل الله سبحانه ان رأى ما تقوم به باطل احدى أمرين اما ان يردك الى طريق الحق والصواب وهذا الذي اريده واما ان لا يأتي عيدنا القادم ان شاء الله الا وانت تحت الثرى حتى لا تكون يفتتن فيك المسلمين وتكون عبرة لمن يعتبر”

ويعرف الغامدي نفسه على حسابه في ”تويتر“ الذي يتابعه فيه نحو 50 ألف متابع بالقول: ”طالب علم وباحث مهتم بالعلم الشرعي ووسطية الإسلام وعدله ويسره وسماحته“، فيما يشكك منتقدوه بكفاءته العلمية ويقولون إنها لا تؤهله ليصدر آراء فقهية تخالف كثيرًا مما هو شائع أو متبع رسميًا في السعودية.

وبعكس ما هو شائع أو متبع في المملكة المحافظة، لا يرى الغامدي في الموسيقى حرامًا، ويقول إنه يتبنى بذلك رأيًا فقهيًا سبقه إليه غيره في قضية خلافية بين العلماء، وينطبق الأمر ذاته على آرائه في إباحة كشف وجه المرأة، والاختلاط في الأماكن العامة، وآراء أخرى تثير جميعها الجدل.