الدبور – تفاصيل جديدة تم كشفها عن محاكمة جورج نادر،  مستشار ولي عهد أبو ظبي الشاذ جنسيا و الذي تم القبض عليه بتهم توزيع أفلام إلاحية لأطفال قصر وجدوها بحوزته لدى دخوله الولايات المتحدة.

حيث كشفت مصادر عن بعض تفاصيل محاكمة رجل الأعمال الأمريكي اللبناني “”، والتي تدور حاليا، عقب اعتقاله، الإثنين الماضي، من مطار جون كينيدي في نيويورك، بتهمة استخدام أطفال دون السن القانونية في أغراض جنسية، وحيازة مواد إباحية لهم على هواتفه.

وكتبت الصحفية ومنتجة الأخبار بالعاصمة الأمريكية واشنطن “لينا خلف”، عبر حسابها بـ”تويتر”، بعضا من تلك التفاصيل، قائلة إن القاضي “إيفان ديفيس”، والذي يحاكم “نادر”، اعتبر أن فريق الدفاع عنه لم يقدم أدلة كافية للإفراج عنه.

ويعد “جورج نادر” أحد أبرز المستشارين  السابقين لولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد”، كما حظي بعلاقة خاصة بولي العهد السعودي “محمد ” ووصفته الصحف الأمريكية بأنه عمل على تطوير أجندة أبوظبي لدى إدارة “دونالد ترامب”.

وتضمنت التفاصيل التي تم كشفها أمام المحكمة أن “نادر” جلب صبيا يبلغ من العمر 14 عاما من جمهورية التشيك إلى الولايات المتحدة للاستخدام الجنسي، وأكد الصبي هذه المعلومات في عام 2000 للسلطات التشيكية، قائلا إنه بقي في منزل “نادر” في واشنطن، كما أكدت السلطات الأمريكية هذا أيضا في  2018.

وفي مارس/آذار الماضي كشفت مسؤولة قضائية تشيكية لوكالة “أسوشيتد برس” أن “نادر” سبق أن قضى فترة سجن في براغ بعد إدانته بـ 10 قضايا اعتداء جنسي على قصر، وفي أحد الحالات طلب من صبي يبلغ من العمر 14 عاما ممارسة الجنس الفموي معه في فندق هيلتون في براغ، وعندما رفض أقدم “نادر” على الاستمناء أمامه، قبل أن يدفع له ألفي كرونة؛ أي ما يبلغ قيمته حوالي 100 دولار اليوم.

وكشفت التحقيقات المقدمة للمحكمة أن الهواتف الجنسية للأطفال والتي وجدت بحوزة “نادر” على هواتفه، تمت مشاركتها مع عدة أشخاص، مما يضاعف الجرم المرتكب، بحسب ما نشرته “لينا”.

وأشارت التحقيقات أيضا إلى أن السلطات الأمريكية اكتشفت اتصالات مباشرة ومكثفة بين “جورج نادر” وكل من ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد”، وممثل عن ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”.

وأوضحت “لينا خلف” أن القاضي رفض الموافقة على طلب من فربق الدفاع عن “نادر” بإطلاق سراح مشروط له، لظروف صحية، وقرر إبقاءه خلف القضبان طوال فترة محاكمته، معتبرا أنه يشكل خطرا على المجتمع.

ويواجه “نادر”، حال إدانته، حكما بالسجن 15 عاما على الأقل، و40 عاما كحد أقصى.

وبدأت وقائع هذه القضية عندما أوقف عملاء فيدراليون “نادر” لدى وصوله إلى مطار دالاس في يناير/كانون الثاني 2018 لاستجوابه كجزء من التحقيق الروسي.

وعند فحص أحد أجهزة الآيفون الثلاثة الخاصة به لأسباب لا علاقة لها باستغلال الأطفال في المواد الإباحية، عثرت السلطات على 12 مقطع فيديو صريحا جنسيا يظهر فيه أولاد تتراوح أعمارهم بين 2 و 14 عاما تقريبا، وقد أجبروا على الظهور في أوضاع مخلة.

وعندما وجهت له المحكمة تهم نقل مواد إباحية  للأطفال في أبريل/نيسان 2018، كان غادر البلاد، ولم يجر الإعلان عن تلك الاتهامات إلى أن جرى اعتقاله مجددا، الإثنين الماضي.

وتكتسب محاكمة “نادر” اهتماما لدى وسائل الإعلام الأمريكي، خاصة أن اسمه ورد أكثر من 100 مرة في تقرير “روبرت مولر” الذي صدر مؤخرًا، حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية؛ حيث برزت جهوده كحلقة وصل بين “كيريل ديميترييف” مساعد الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” وأعضاء الفريق الانتقالي للرئيس “دونالد ترامب”.

وتعاون “نادر” مع تحقيقات “مولر”، خاصة أنه حضر اجتماعًا في ديسمبر/كانون الأول 2016 في برج ترامب بنيويورك مع صهر ترامب، “جاريد كوشنر”، وكبير مستشاريه السابق “ستيف بانون”، بالإضافة إلى ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد”.

كما حضر اجتماعا ثانيا بعد شهر في أرخبيل سيشيل بالمحيط الهندي، شارك فيه “بن زايد” والرئيس السابق لشركة بلاك ووتر “إريك برنس”، بجانب مساعد الرئيس الروسي “ديمترييف”.