الدبور – كشف موقع أمريكي عن تفاصيل قصة الجاسوس الذي زرعته الإمارات في أمريكا، في بداية إنطلاق حملة الرئيس الحالي الرئاسية، ووصل إلى أماكن حساسة وعلاقات مميزة.

و دُعي رجل الأعمال الإماراتي، رشيد المالك، لحضور حفل عشاء فخم، نظمه توماس جيه باراك،حليف ترامب القوي، مع أكثر من 100 دبلوماسي أجنبي وكبار أعضاء الإدارة القادمة، قبل ثلاثة أيام من تنصيب الرئيس دونالد ترامب، الذي ظهر فجأة في الحفل، وبعد ذلك، ظهر أسم المالك في تحقيقات فيدرالية حول تبرعات غير قانونية لصندوق ترامب بهدف تمويل حفل تنصيب الرئيس الأمريكي.

وأجرى محامون من مكتب المحقق الخاص روبرت مولر مقابلة مع المالك، وعلى حد قول أحد المحامين، فقد تعاون رجل الأعمال مع المدعين العامين، الذين كانوا يبحثون “ما إذا كان المالك جزءا من مخطط نفوذ غير قانوني، على الرغم من عدم نشر تفاصيل عن هذا المخطط”.

وكشف موقع ” انترسبت” أن مجتمع المخابرات الأمريكي خلص إلى أن المالك كان بمثابة مصدر مخابراتي مدفوع الآجر للإمارات طوال عام 2017، وقد تمكن “المخبر” بالفعل من إبلاغ المخابرات الإماراتية عن جوانب من سياسة إدارة ترامب في الشرق الأوسط، ووفقا لمسؤول أمريكي، منحت المخابرات الوطنية في المالك اسمًا رمزيًا، ودفعت له عشرات الآلاف من الدولارات شهريا لجمع المعلومات تحت غطاء العمل الاستثماري،

وغادر المالك لوس أنجلوس، التي كان يقيم فيها لسنوات، إلى الإمارات بعد إجراء مقابلة مكتب مولر .

وظيفة رشيد المالك، المدير السابق لوكالة الفضاء في الإمارات ورئيس شركة الاستثمار” حياة القابضة”، كانت إبلاغ مسؤوليه في المخابرات حول مواضيع ذات صلة بالبلاد، بما في ذلك، المواقف في إدارة ترامب تجاه جماعة الاخوان المسلمين والجهود الأمريكية الرامية للتوسط في الخلاف بين السعودية وقطر، وتفاصيل عن اجتماعات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع كبار المسؤولين الأمريكيين.

وأخبر المالك مساعديه أنه اتصل بأفراد مجهولين من الولايات المتحدة حول مشروع تجاري محتمل مرتبط بشكل غير مباشر مع ترامب، ولكن لم يكن من الواضح ما هو هذا المشروع أو ما إذا كان قد التوصل بالفعل إلى أي صفقة.

وقال بيل كوفيلد، محامي المالك، في مقابلة مع ” انترسيبت” إن موكله ليس عميلاً للمخابرات مشيرا إلى أنه رجل أعمال يشارك في عدد من المشاريع التجارية، ويدفع له بانتظام، وكتب كوفيلد أن موكله لم يحصل على أجر مقابل الإبلاغ عن إدارة ترامب، ولم يتم تكليفه مطلقا بتوصيل معلومات حول الشؤون الداخلية لإدارة ترامب.

ويراقب مسؤولو مكافحة التجسس في الولايات المتحدة بانتظام جهود الحكومات الأجنبية للتأثير على سياسة البلاد، ولكن أي عملية تقوم بها الإمارات ستكون حساسة بشكل خاص لإدارة ترامب، بسبب مخاطر تعارض المصالح، إذ حققت مؤسسة ترامب الملايين سنويا من ملعب الغولف، الذي يحمل علامة ترامب في دبي.

ومن غير القانوني، أن يعمل أي شخص غير دبلوماسي داخل الولايات المتحدة نيابة عن حكومة أجنبية دون إخطار وزارة العدل أولا.

ورفض البيت الأبيض التعليق، وأحال الأسئلة إلى وكالة الاستخبارات الأمريكية ووزارة العدل، ولم تستجب سفارة الإمارات للتعليق.