الدبور – ولي عهد يبحث مع جيشه ومستشاريه عن طريقة ليهرب من مستنقع اليمن، بطريقة تضمن له الحفاظ ما تبقى من ماء وجهه، خصوصا بعد كمية الضغوطات من الجتمع الدولي وحملات منع بيع الأسلحه للملكته.

وقالت مصادر إعلامية متعددة ان بن سلمان طلب الإنسحاب التدريجي، حتى لا يشعر العالم ولا يخسر مكانته إن أعلن الإنسحاب مرة واحدة من اليمن، و طلب أيضا أن يخفف الضربات الجوية على اليمن، حتى لا يستفز الحوثي أكثر، ويحرجه أكثر أمام شعبه و أمام المجتمع الدولي.

حيث وصل لقناعة أن جيشه غير قادر على صد صواريخ الحوثي بشكل كامل، وأن الحوثي يملك من الصواريخ التي قد تدمر مملكته وتشوه سمعتها.

وأشارت مصادر في تصريحات لصحيفة “الوطن” الخليجية، إلى أن انسحاب القوات الإماراتية من اليمن كان بالتنسيق بين ولي العهد السعودي والإماراتي محمد ، ضمن خطة للتخلص من عبء الحرب المستمرة في اليمن منذ أكثر من خمس سنوات.

وشجّعت خطوة بن زايد ولي العهد السعودي، وفق المصادر، على التفكير بنفس الأمر، بسبب تزايد الحظر الدولي على مبيعات الأسلحة للمملكة، واحتمال اندلاع توتر عسكري في الخليج في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.

ولفتت المصادر إلى أن ولي العهد السعودي وصل إلى قناعة أن استمرار الحرب في اليمن استنزاف حاد لبلاده، على الصعيد الاقتصادي، ويُسهم في تشويه صورة المملكة على الصعيد الحقوقي والإنساني في العالم.

وذكرت أن المسؤولين العسكريين السعوديين باتوا على قناعة أن دفاعات المملكة الحالية غير قادرة على التصدي لهجمات الطائرات المُسيرة التي يُرسلها الحوثيون بشكل شبه يومي جنوبي المملكة.

وقالت إن المسؤولين العسكريين السعوديين يخشون من أن تتطور هجمات الحوثيين لتشمل مناطق في وسط البلاد وشمالها، ولاسيما في ظل استخدام الحوثيين استراتيجيات وتكتيكات يُمكن أن تطيل أمد الحرب، وسط دعم إيراني.

وبشأن الوضع على الأرض في اليمن بعد الانسحاب السعودي والإماراتي، قالت المصادر إن التحالف يسعى لترتيب أوراق قوات الحكومة وتزويدها بالمعدات العسكرية التي تُمكّنها من المحافظة على مواقعها.

وأضافت أن المسؤولين السعوديين والإماراتيين وجدوا أن الانسحاب التدريجي من اليمن، وتدعيم قوات الحكومة المُعترف بها دوليًا أقصر الطرق لإنهاء الحرب التي قد تستمر إلى وقت غير معلوم.

وأوضحت أن السعودية تسعى حاليًا للوصول إلى حل دولي للأزمة في اليمن، بعد تأكدها من استحالة الحل العسكري، يضمن التزام إيران بوقف دعمها للحوثيين، وانسحاب مقاتليهم من مؤسسات الدولية، مقابل إجراء انتخابات شاملة، ودعم دولي للحكومة المُنتخبة.