الدبور – تفاصيل جديدة عن وضع ابنه السادي حاكم دبي ، كشف عنها الفرنسي “هيرفيه جوبرت” (63 عاما) ضابط البحرية والعميل الاستخباراتي السابق،  عن حالة الشيخة “لطيفة” (34 عاما) ابنة ، “محمد بن راشد آل مكتوم” (70 عاما)، والذي كان شريكها في محاولة فرار فاشلة في فبراير/شباط 2018، حيث تم توقيفها قبالة السواحل الهندية وإعادتها إلى الإمارات.

جاء ذلك، حسب تصريحات أدلى بها “جوبرت” لصحيفة “إلموندو” الإسبانية الأحد الماضي، الذي وصفته بأنه يعرف الكثير من أسرار عائلة “آل مكتوم”، التي تعيش في الوقت الحالي أزمة جديدة على وقع نجاح الأميرة “هيا بنت الحسين” زوجة حاكم دبي في الهروب إلى لندن.

وقال “جوبرت ” إن هناك بعض الأنباء المثيرة للقلق التي تشير إلى أن “لطيفة” كانت على وشك الموت منذ أشهر.

وأضاف أنه بعد أشهر من انقطاع أخبار الشيخة “لطيفة”، بعد عملية الهروب الفاشلة، نشرت سلطات دبي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي صورا علنية لـ”لطيفة”، برفقة الرئيسة السابقة لأيرلندا والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان “ماري روبنسون”، (74 سنة).

ولفت “جوبرت” إلى أنه “بحسب البيان الإماراتي الموجز الذي رافق هذه اللقطات، يبدو أن الشابة كانت تتلقى الرعاية والدعم الذي تحتاجه”.

وأوضح العميل الاستخباراتي السابق: “عندما رأيت الصور لم أتعرف على لطيفة التي عرفتها سابقا. لقد زاد وزنها وبدا وجهها شاحبا، وهو ما يدل على أنها لا تمارس أي نشاط بدني ولا تتعرض لأشعة الشمس”.

وتابع: “في الصور لم تكن الأميرة تنظر إلى الكاميرا وتبدو كأنها مخدرة. لقد اعترفت أسرتها بأنها تتلقى رعاية نفسية”.

و”جوبرت”، من مواليد 1956، عمل كضابط سابق في البحرية الفرنسية، ومهندس بحري، وعميل لدى جهاز الاستخبارات الفرنسية DGSE حتى عام 1993، ثم انتقل بعد ذلك إلى ولاية فلوريدا في أوائل عام 2000 حيث أسس شركة لبناء وتشغيل الغواصات الترفيهية، ثم نقل شركته إلى الإمارات التي كانت تحمل العلامة التجارية Exomos.

وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية في أكتوبر/تشرين الأول 2008، انتهي وجود Exomos، وأدين “جوبرت” بتهمة الاختلاس من قبل محكمة دبي وحكم عليه بالسجن 5 سنوات وتسديد مبلغ 14 مليون درهم، وبعدها فر من البلاد وعاد ليقيم بالولايات المتحدة بشكل دائم.

وذكرت الصحيفة الإسبانية أن “جوبرت” كشف أيضا تفاصيل جديدة حول كواليس محاولته تهريب ابنة حاكم دبي، مشيرا إلى أنها نفذت محاولات سابقة في هذا الصدد ولكنها أيضا باءت بالفشل.

ونوه إلى أن الشيخة لطيفة اتصلت به في أوائل سنة 2011؛ لأنها كانت ترغب في الهروب، حيث خططت لذلك في مناسبتين سابقتين، لكنها ألغت العمليتين في اللحظة الأخيرة، وحدث ذلك في سنتي 2012 و2015″.

وتابع “جوبرت” قائلا: “ألغيت العملية لأنها كانت ترغب في اصطحاب أختها شمسة، لكنها كانت فكرة مستحيلة. آنذاك، تركت لها القرار وأدركت أن شمسة لن تستطيع مرافقتنا، وفي سنة 2017، تجاهلت وحدها فكرة اصطحاب شقيقتها، وأدركت أن الوقت قد حان لتسريع عملية الهروب”.

وعانت “شمسة” بشدة جراء عواقب محاولتها الهروب عام 2000 عندما كانت تقيم في المملكة المتحدة، لكن سرعان ما وقع اختطافها في شوارع كامبريدج في وضح النهار، وأُجبرت على العودة إلى ديارها، ولم تحقق الشرطة البريطانية في هذا الحدث بتاتا.

وقال “جوبرت”: “أخبرتني لطيفة أن شمسة قبعت في السجن لمدة 8 سنوات بعد محاولة الفرار، لو يمكن لأي شخص أن يتخيل مدى وحشية المسألة، وهو ما اضطرها إلى تلقي مساعدة نفسية”.

وذكر أن “لطيفة” أبلغته أن شقيقتها كانت من الأحياء الأموات، وبعد قضائها فترة في السجن، كانت رهن الإقامة الجبرية وخاضعة للمراقبة على مدار 24 ساعة من قبل 4 نساء.

وأضافت الصحيفة أن “لطيفة” ترى أن هذا الجحيم يعكس مستقبلها، وعلى ضوء ذلك، قال ضابط المخابرات الفرنسي الذي كان مقربا من العائلة المالكة في دبي: “في فترة ما، لم أستطع أن أفهم السبب وراء عدم امتلاك لطيفة موارد تساعدها على الهروب، رغم أنها من عائلة ثرية”.

وتابع: “كانت ترد دائما أن الحصول على المال نقدا لن يمنحها الحرية، الحرية تكمن في امتلاك حساب مصرفي والقدرة على استخدامه دون قيود، وهو ما لا يمكنها القيام به”.

وواصل “جوبرت” حديثة قائلا: “لقد كانت عملية معقدة، كانت لدينا اجتماعات سرية وكان هناك عملية كاملة من الإعدادات والتدريبات لتجنب المفاجآت خلال عملية الفرار، كانت الخطة تكمن في ركوب قارب والاتجاه نحو المياه الإقليمية”.

ومضى قائلا: “حصلنا جميعا على تأشيرة للدخول إلى الهند، وكانت لطيفة قد حصلت على تأشيرة دخول للولايات المتحدة، وجهتها النهائية. نحن لم نخالف أي قوانين”.

وأبرزت الصحيفة أن يخت “نستروم” الذي يمتلكه “جوبرت” قد اختفى في الرابع من شهر مارس/آذار 2018، وكان القارب بالفعل في المياه الهندية، في الأثناء، أدى هجوم القوات الخاصة لدولة الإمارات وخفر السواحل الهندية إلى تعطيل وفشل العملية، حيث جرى القبض على الركاب الذين كانوا على متنه، ثم نقلهم إلى قاعدة عسكرية في دولة الإمارات.

وأشار إلى أن عملية الهجوم عليه والشيخة “لطيفة” شارك فيها حوالي 500 رجل وطائرتان وعدة مروحيات، كل هذا لتقفي أثر سفينة لا يحمل ركابها أسلحة، وعلى متنها ابنته، وعقب متسائلا: “ماذا يمكنك أن تقول حول شخص يفعل ذلك؟”.

وأكد “جوبرت” أن لطيفة لم تكن خائفة خلال الهجوم، وكانت متمردة على خاطفيها.

وقال: “إنها امرأة متمردة، إذا قمت باستفزازها فسترد فورا، وعندما أرادت القوات الخاصة القبض عليها، دافعت عن نفسها وحاربت مثل النمر”.

وذكر أن “لطيفة” حاولت في سنة 2002، الفرار إلى عمان، لكن السلطات الإماراتية كانت تتعقبها على الحدود، وبعد إعادتها إلى دبي، وضعت في أحد مراكز الاحتجاز لمدة 3 سنوات، وتعرضت للتعذيب.