الدبور – لا تزال المفاجآت تتوالى بشأن انسحاب من اليمن، وتداعيات القرار سواء على تحالف ولي عهد أبو ظبي ومحمد بن سلمان أو علاقة الأول بحاكم دبي محمد بن راشد.

والخميس الماضي قال مسؤول يمني في الحكومة الشرعية إن هناك أزمة فعلية غير معلنة بين السعودية والإمارات فيما يتعلق بإدارة ملف الحرب، بعد أن أضرت الإمارات كثيراً بسمعة حليفتها ابتداء بدعم مليشيا مسلحة في الجنوب وتشكيلها، مشيراً إلى أن أبو ظبي أرادت من خلال ذلك إحراج السعودية والحكومة اليمنية الشرعية وإظهار الجميع كأنهم عاجزون عن القيام بأي تحرك عسكري دون الإمارات.

واليوم نقلت صحيفة القدس العربي عبر موقعها الإلكتروني، تصريحات نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم في لقاء مع قناة الميادين، التي أكد خلاله أن هناك “خلافات قوية” بين ولي عهد أبوظبي محمد وحاكم دبي محمد بن راشد بسبب سياسة الأول والحروب التي ورط فيها بلاده، كاشفاً في الوقت ذاته عن اتصالات سرية بين الحوثيين والإمارات لتنظيم عملية انسحاب الأولى من اليمن لأن “الانسحاب على الأرض لا بدّ أن يكون مواكَبا بتواصل ولو سرّي أو بالواسطة أحياناً من أجل الاتّفاق على بعض الخطوات”.

وقال: الإمارات جزء لا يتجزأ من الحرب على اليمن وعلمنا أن هناك خلافات قوية بين حاكم دبي وولي عهد أبوظبي لأنهما يعيشون الوضع الاقتصادي الصعب وأصبح هناك عشرات الآلاف من الشقق والمكاتب الفارغة واستنزفت الإمارات بأموال طائلة فضلاً عن الخسائر البشرية دون ثمرة والشعب اليمني لن يستسلم وسينتصر في نهاية المطاف لأنه صاحب الأرض ويدافع عن حقوقه. ومن هنا بدأت الإمارات  تنسحب تدريجياً.

وأضاف: “في كل المراحل السابقة كنا نقول إن الحرب على اليمن لن تنفع السعودية ولا الإمارات ولن تنفع دول الخليج بل ستكون وبالاً ليس على اليمن فقط وإنما على كل الذين افتعلوا الحرب”.

وأكد أن الوضع الاقتصادي والمعيشي والظروف التي تعيشها السعودية والإمارات لها آثار اقتصادية مدمرة وكبيرة ليس فقط على اليمن و”شعب اليمن المظلوم” بل أيضاً تنعكس على الدول الأخرى، مشدداً على أن الحل في المنطقة يجب أن يكون سياسياً وبالحوار، مضيفاً: السعودية لن تكون قوية ومرتاحة وآمنة إلا بالاتّفاق مع دول المنطقة وشعوبها، كاشفاً عن اتصالات دبلوماسية مستمرة بين الإمارات وإيران، وحتى على مستوى أجهزة المخابرات في البلدين، بشأن الأوضاع في اليمن. مضيفا أنه لا يعلم حدود هذا التواصل.

وأشار إلى أن إيران طرحت مرات عديدة على السعودية أن تتناقشا وتتحاورا من أجل التوصل إلى حل سياسي ليس في اليمن فقط، وإنما في كل المسائل المرتبطة بالخليج، لكن السعودية هي التي كانت تمانع، مؤكداً أن السعودية “تُخطئ عندما تفكّر أنّ استمرارها بالحروب وبدعم أمريكا يمكن أن يغير لها المعادلة في اليمن أو في سوريا”.

وكان حسين دهقان مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدفاعية كشف في مقابلة مع “الجزيرة” أن الإمارات أرسلت إلى إيران رسائل، وأوفدت أشخاصاً يتحدثون عن السلام، معتبراً أن هذه الخطوات تعود إلى فشل الإماراتيين الذريع إقليمياً.