الدبور – لم تتوقع عائلة من ان تنتهي رحلة سياحية ممتعة في بهذا الشكل المحزن و المقلق، بعد فقدان ابنهم الذي يعاني من إعاقة ذهنية ولا يستطيع التحرك بدون رعاية كاملة.

وقال أحد أقرباء المفقود عبدالله المحاربي في مطار اسطنبول، حين توجه “عبدالله” مع عائلته إلى المطار للمغادرة إلى السلطنة ولكن بسبب تأخرهم في الوصول إلى المطار، لم يتمكنوا من الوصول في الوقت المناسب لرحلتهم واضطروا لانتظار الرحلة التي تليها وهي بعد 6 ساعات.

واضاف ربيع الجابري قريب المفقود متحدثا لصحيفة “أثير” العمانية المحلية: قررت العائلة المكوث في المطار وانتظار الرحلة القادمة لأنه لا يمكنهم الذهاب إلى الفندق وقضاء ساعات في الطريق من وإلى المطار مجددا، فاختاروا أن يمكثوا في المطار وأخذ قسط من الراحة في المسجد.

الشاب المفقود عبدالله يعاني من إعاقة ذهنية حسب ما ذكر قريبه، وهو بحاجة إلى رعاية متواصلة، وكانت عائلته ترعاه طوال الوقت، ولكن خلال وجودهم في المسجد خرج عبدالله  وعندما خرجوا للبحث عنه في المطار لم يجدوه، وقاموا بإبلاغ أمن المطار مباشرة ، لتبدأ قصة اختفاء عبدالله.

وتبين من خلال كاميرات المراقبة أن عبدالله وبسبب حالته المرضية قام بالجلوس مع مجموعة من الأطفال واللعب معهم، وهو ما جعل أمن المطار يشككون بأن تصرفاته غير طبيعية، فكيف بشاب ثلاثيني العمر أن يقوم باللعب مع الأطفال بتلك الطريقة، فقاموا بأخذه إلى خارج المطار وإرغامه على ركوب إحدى الحافلات الحكومية بقصد إخراجه خارج المطار، وهذا ما أثبتته كاميرات المراقبة، مع عدم علم أمن المطار بحالته المرضية.

وقام أهالي المفقود بالتواصل مع قنصلية السلطنة في أسطنبول وتبليغهم بالحادثة وقام أمن المطار بفتح كاميرات المراقبة أمامهم، ومنذ ذلك الوقت وحتى اللحظة ما تزال شرطة إسطنبول لم تعد عبدالله ضمن المفقودين حتى مرور 24 ساعة من اختفائه، ولكن وفق المعلومات التي حصلوا عليها بأن الحافلة التي أقلت عبدالله تتوجه إلى مناطق مختلفة من إسطنبول ولا يعرفون المكان الذي تم إنزاله فيه.

وأعرب أهالي المفقود عن قلقلهم الشديد لفقدان عبدالله خصوصا وأنه غير مسؤول عن تصرفاته بسبب حالته المرضية، وليس لديه القدرة على التصرف بمفرده، مناشدين الجهات المختصة في السلطنة بالتواصل مع الجهات في تركيا بالتعجيل والبحث عنه.

وأكّد الدكتور قاسم بن محمد الصالحي سفير السلطنة في تركيا بأن هناك جهودًا تُبذل للعثور على المواطن عبدالله الجابري قائلا بأنهم يعملون على معاينة كاميرات الحافلة، التي أقلت المواطن لمعرفة المحطة التي نزل فيها.

وأوضح  بأن موظفًا من السفارة واثنين من أقارب المواطن اتجهوا إلى سلطات أمن مطار اسطنبول لمعاينة تحركات المذكور في الحافلة.