الدبور – إنشغلت وسائل التواصل الإجتماعي في الفترة الاخيرة بما حصل لموظفة عمانية في سلطنة عمان، بعد تعنيف مديرتها لها بألفاظ قاسية و جارحة بشكل مستمر، مما تسبب لها بشلل نصفي ستعاني منه لفترة طويلة، مع إحتمال أن تعيش به بقية حياتها كما أفاد مؤخر شقيقها.

وتتلخص الواقعة التي حصلت مع الفتاة العمانية المسكينة، حسب ما وصفتها النقابة العمالية بأن التوجيهات المستمرة للمديرة لهذه الموظفة في ذلك اليوم تتصف بالقسوة والعنف في الألفاظ أدى إلى سقوط وانهيار الموظفة في مكان العمل وتبين لحظتها مباشرة أعراض الجلطة عليها حيث كان التدخل سريعا من قبل زملائها للاتصال بالإسعاف.

وأضافت بأن المسعفين أكدوا في حينها ظهور علامات الجلطة الدماغية مع ارتفاع شديد لمؤشر ضغط الدم وتم مباشرة نقلها إلى طوارئ مستشفى خولة وتم التدخل السريع من الأطباء بعد معرفة نتائج الفحص الأولي من قبل المسعفين حيث تطلب الأمر إجراء عملية جراحية سريعة وذلك بعد ظهور نتائج الأشعة التي أظهرت وجود نزيف دماغي سريري.

وبعد البحث والتحري من قبل إدارة النقابة العمالية بالشركة وبسؤال زملائها أفادوا ‏بأن الموظفة تكرر عليها سوء المعاملة والتعنيف والتهديد بالفصل مؤكدين أيضا بأن تلك الصفات كانت تمارسها ضد الجميع، وقد نما إلى علمهم بالتواصل المباشر مع بعض الحاضرين وقت الحادثة بأن المديرة كانت تجلس في مكتب الموظفة وتؤنبها بقسوة وحينها قد سمع صوت الموظفة تردد قائلة: “أرجوك أنا لا أنام الليل بسببك وبسبب معاملتك القاسية لي ومن الخوف أحلم فيك وأصحى من نومي مرعوبة” وظلت تبكي وتصرخ بصوت عالٍ حيث أدركتها إحدى الموظفات وتفاجأت بأن تلك المديرة جالسة على كرسي الموظفة، فما كان منها إلا أن أخذتها بعيدا عن المديرة حتى تهدأ، حيث بدا على الموظفة- حسب ما أفادت النقابة- التلعثم في الكلام وآثار الجلطة بوجهها وتلقائيا سقطت مغشيا عليها.

‏وأكدت النقابة العمالية في الشركة بأنها تسعى بكل ما أوتيت من صلاحيات قانونية وبصفتها الرسمية في المنشأة إلى إثبات حق الموظفة القانوني والذي تضمنه القوانين والتشريعات الوزارية وتحت توجيهات الاتحاد العام لعمال السلطنة والاتحاد القطاعي للنفط والغاز.

من جهة أخرى، قال عبدالله الهديفي – أخ الموظفة التي سقطت مغشيًا عليها في مكان عملها- بأن أخته خديجة الهديفية لا تزال ترقد في العناية المركزة وهي في غيبوبة منذ تاريخ سقوطها في مقر عملها؛ وذلك بعد أن تعرضت لجلطة دماغية ونزيف في الرأس، وعلى إثرها أُجري لها عملية جراحية”.

وأضاف الهديفي : “هي الآن تعاني من شلل نصفي وحسب التقارير الطبية قد يؤثر ذلك أيضا على النطق والحركة وشيء من الذاكرة” مشيرًا إلى أنها ستحتاج إلى علاج وتأهيل متكامل حتى تستعيد أعضاؤها القدرة على القيام بمهامها بشكلٍ طبيعي”.

وأكد الهديفي بأن لجنة حقوق الإنسان قامت بالتواصل معهم وتبذل قصارى وسعها للتواصل مع باقي الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضح بأنهم قدموا شكاوى لعدة جهات من ضمنها وزارة القوى العاملة لتقوم بالتحقيق مع إدارة الشركة عن الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من تسبب بذلك.

وطالب أخ الموظفة الشركة بأن تقوم بما في وسعها لتتلقى أخته العلاج المناسب.

وكانت قضية المواطنة التي قامت النقابة بنشر تفاصيلها قد تم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وسط مطالبات من المتابعين بالتشديد على الشركات لتوفير بيئة عملية مناسبة لموظفيها.