الدبور – حملة كويتية جديدة ضد الوافدين المقيمين فيها، حصلت على ردود أفعال مختلفة من قبل المواطنين و المثقفين و الوافدين أنفسهم الذين وجدوا أنفسهم بداخل حملة إعتبروها عنصرية ضد تواجدهم، بينما اعتبرها الطرف الثاني مجرد حملة لتحسين أوضاع المواطنين و الحفاظ على هوية البلد التي ضاعت.

و شهدت قضية الوافدين في تفاعلًا بين النشطاء والحقوقيين ، وسط ردود فعل متباينة تجاه هذه الفئة التي تقطن والتي يتجاوز عددها أعداد المواطنين، لتتنوع الآراء بشأنهم بين مطالبين بالحد من أعدادهم لتعديل التركيبة السكانية وبين منتقد للهجمة ضدهم.

وبين أخذٍ ورد تجاه قضية الوافدين التي تعتبر من بين القضايا الهامة في البلاد، اعتبر النائب في مجلس الأمة أحمد الفضل أن ”المشكلة في قضية الوافدين ليست في عدد بعض الجاليات، وإنما في نوعيتها وثقافتها المتدنية بحسب آخر إحصائية للأمم المتحدة“.

وقال ”الفضل“ في تصريح صحفي: ”لسنا مع الموجة المعادية ولكن بنظرة حيادية وموضوعية، فإن عدد الكويتيين في آخر إحصائية قدر بمليون ونحو 400 ألف وعدد الوافدين تجاوز الـ 3 ملايين“، مضيفًا أن ”الهندي الذي لديه شهادة عالية يختار الإمارات أو السعودية في حين تكون الكويت الخيار الرابع أو الخامس بالنسبة له، وكذلك الأمر بالنسبة للوافد المصري، بمعنى أن من يأتي إلينا لا يحمل شهادة“، وفقًا لصحيفة ”الراي“ الكويتية.

بدوره، طالب محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود بضرورة الحد من أعداد الوافدين لما لها من انعكاسات سلبية على المجتمع وأمنه، وفق وصفه، فضلًا عن محاسبة الشركات وأصحابها وكل من يساهم في ازدياد الكثافة السكانية.

وحذَر ”الحمود“ من خطورة ازدياد أعداد السلبية على البلاد، والتي تنعكس سلبًا على التركيبة السكانية، مشيرًا إلى أن جميع المشكلات وعلى جميع المستويات أساسها الكثافة السكانية، لافتًا إلى ضرورة تعاون كافة مؤسسات الدولة لمعالجة التركيبة السكانية، بوضع استراتيجية وخطة وطنية من كافة المؤسسات وعلى أعلى المستويات.

وعبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، أبدى عدد من النشطاء والحقوقيين انتقادهم لبعض القرارات والحملات الموجهة ضد الوافدين، حيث كتب المحامي محمد الحميدي مدير جمعية حقوق الإنسان سابقًا: ”وضعوا كل مشاكل البلد على الوافدين وسوقوا لهذا الأمر وتبعهم من صدقهم حتى يتفرغوا لنهب البلد والسيطرة على ثرواته“.

وأضاف ”الحميدي“ في تغريدة عبر حسابه تعليقًا على مطالبات بعض النشطاء بفرض رسوم على الوافدين الذين يزورون الشواطئ، قائلًا: ”انتهوا من زراعة الطائفية الآن يبثون العنصرية“.

وكذلك علق الناشط الكويتي البارز سعود الركيبي: ”يخرب بيتكم حاسدين الوافدين حتى على السباحة في البحر #بسكم خرابيط“.

وتعد قضية الوافدين في الكويت من أبرز القضايا المثارة بشكل دائم من قبل النواب، والمسؤولين، والنشطاء، الذين تتباين وجهات نظرهم تجاه هذه الفئة التي يتجاوز عددها ضعفي عدد المواطنين، بالتزامن مع توجه رسمي إلى إنهاء خدمات الوافدين وإحلال المواطنين مكانهم ”لتعديل التركيبة السكانية وإنهاء البطالة“.