الدبور- قال كاتب و في مقال له عن ما يجري في الساحة اليوم من قبل من وصفهم أصحاب عقدة النقص في الإمارات، أن السياق الذي جرى به إنقلاب عدن يشير إلى البدء بمرحلة جديدة من إستهداف ، وبشكل علني هذه المرة بعدما كان من خلف الستار لسنوات.

و أضاف الكاتب القطري إبراهيم فلامرزي في مقال له في صحيفة الشرق، تحت عنوان: 971: مؤامراتٌ وتخريبٌ وإرهاب، قال ما نصه:

أنه قبل عيد الأضحى المبارك بأيام، أجاب تركي المالكي، المتحدث باسم تحالفهما، عن سؤال حول الوجود العسكري السعودي في محافظة المهرة، بالقول إنه يهدف لمنع وصول السلاح للحوثيين من الشرق. أي أنه يتهم عُمان صراحةً بتهريب السلاح. وهذا التصريح، في الأعراف الدبلوماسية، هو تهديدٌ مبطنٌ لا ينبغي التغافل عنه. كما أن مرتزقة أبوظبي والرياض وذبابهما الإلكتروني، بدأوا بتهديد عُمان، والنيل من رموزها، وغاب عنهم أن أحفاد المهلب بن أبي صفرة لا يقبلون أبدا أن يُستنسخ فيهم سيسي أو حفتر أو هاني بن بريك، وأنهم أروع وأسمى من الانصياع للمال الحرام والتهديدات الجوفاء.

الدبور لسع المقال وينشره لكم هنا كما هو لأنه يستحق القراءة:

عندما هبت نسائم الربيع العربي على ، أثبت اليمنيون أنهم شعبٌ رائعٌ متحضرٌ راقٍ مثقفٌ كما بدا في تظاهراتهم المليونية السلمية، وقدراتهم الفريدة على التنظيم السياسي الذي جمعهم على أهداف وطنية محددة تتمثل في إقامة دولة ديمقراطية مدنية لا وجود للمستبدين والفاسدين والجهلة فيها. مما أثار مخاوف قيادتي أبوظبي والرياض فبدأتا بتنفيذ مخطط قديم يقوم على التدمير الممنهج لليمن ككيان سياسي، والتمزيق المدروس لنسيجه الاجتماعي، وكأنهما تتوهمان أن بإمكانهما محو هذا البلد العريق بالمال الحرام الذي تشتريان به الذمم الفاسدة، وتمولان الإرهاب تمهيداً لتصدير نموذجهما السياسي المتهافت إنسانياً وأخلاقياً.

1) انقلاب عدن: كان الانقلاب الإماراتي السعودي على الشرعية أمراً طبيعياً، بل إنه مرحلةٌ لابد منها لتحقيق المطامع الاستعمارية للدولتين في اليمن. فأبوظبي، المسكونة بأوهامها الإمبراطورية، والتي تعاني من عقدة الوجود التاريخي، كانت صريحةً في إعلانها عن تقسيم اليمن، كما صرح عبد الخالق عبدالله، مستشار ولي عهدها، وسواه من الأبواق الذين لا يعلو نعيقهم إلا دفاعاً عن جرائم قيادتهم، أو للإعلان عن قرب البدء في تنفيذ جرائمها الجديدة ضد العرب والمسلمين. أما الرياض، الواقعة بين مطرقة تبعيتها لأبوظبي وسندان غياب الرؤية الاستراتيجية، فهي تتوهم أنها قادرةٌ على احتلال محافظة المهرة لتضمن وصولها إلى سواحل المحيط الهندي بهدف تصدير نفطها بعيداً عن مضيق هرمز. ولم تتوقف جهودها الاستعمارية عند الأعمال العسكرية الهمجية، بل وصلت إلى إنشاء قناة المهرة الفضائية، والتي تبث برامج وأغاني تجعل المتابعين يشعرون أن المحافظة جزءٌ من ، ولا شأن لها ولأهلها باليمن.

2) عُمان ستحطم غرورهم: عُمان جزءٌ عظيمٌ من الوعي الحضاري والسياسي العربي منذ ما قبل الإسلام وبعده. ووجودها التاريخي والمعنوي هائلٌ في عقول وقلوب العرب، ولا يستطيع التائهون في التاريخ ولا سواهم أن يؤثروا عليه. والعمانيون، كاليمنيين، شعبٌ متعلمٌ مثقفٌ متحضرٌ معتزٌّ بوطنيته وإسلامه وعروبته، استطاع، بقيادة السلطان قابوس، أن ينتقل ببلاده إلى مستويات عليا من التمدن والنهضة والتأثير السياسي العظيم في المنطقة كلها، مما جعل عقدة الوجود التاريخي التي تعاني منها قيادة أبوظبي تلتهب وتتعفن بالمؤامرات والأحقاد. وينبغي الانتباه جيداً للسياق الذي جرى فيه انقلاب عدن، لأنه يشير إلى البدء بمرحلة استهداف السلطنة علانيةً. فقبل عيد الأضحى المبارك بأيام، أجاب تركي المالكي، المتحدث باسم تحالفهما، عن سؤال حول الوجود العسكري السعودي في محافظة المهرة، بالقول إنه يهدف لمنع وصول السلاح للحوثيين من الشرق. أي أنه يتهم عُمان صراحةً بتهريب السلاح. وهذا التصريح، في الأعراف الدبلوماسية، هو تهديدٌ مبطنٌ لا ينبغي التغافل عنه. كما أن مرتزقة أبوظبي والرياض وذبابهما الإلكتروني، بدأوا بتهديد عُمان، والنيل من رموزها، وغاب عنهم أن أحفاد المهلب بن أبي صفرة لا يقبلون أبدا أن يُستنسخ فيهم سيسي أو حفتر أو هاني بن بريك، وأنهم أروع وأسمى من الانصياع للمال الحرام والتهديدات الجوفاء.

3) ما بعد انقلاب عدن: غياب الرؤية الاستراتيجية لقيادة الرياض هو السبب الرئيس في اندثار مكانة المملكة المعنوية، وانكساراتها السياسية والعسكرية، ولو كان عقلاؤها مدركين للمخاطر المحيطة ببلادهم بسبب سياساتها، فعليهم الخروج من تحت عباءة أبوظبي، والبدء بمشروع للحل السياسي في اليمن، وطرح مشروعٍ آخر للبدء ببنائه وتعويض اليمنيين عن جرائم تدمير وطنهم وقتلهم وتشريدهم. أما العنتريات الإعلامية، والاستمرار في دعم الشرذمة الانقلابية، فإنهما سيفتحان أبواباً كان ينبغي الحرص على إبقائها مغلقةً، أولها: خلافاتها الحدودية مع دول الجوار، وبخاصة مع أبوظبي التي تمتلك أذرعاً لها داخل السعودية يمكن استخدامها لزيادة ضعفها داخلياً وخارجياً، وهو ما سيحدث لو لم يقم عقلاء المملكة ببتر تلك الأذرع. وثانيها: تشريع الإرهاب تحت دعاوى مواجهة الاستعمار الإماراتي السعودي. وثالثها: استنزاف المملكة اقتصادياً وسياسياً في اليمن، مما سيعمل على إضعافها تماماً في قضايا أخرى أغرقتها فيها أبوظبي.
كلمة أخيرة:

الرهان دائماً على الشعوب، ونحن العربَ نراهن على أشقائنا اليمنيين في تحطيم المخطط الاستعماري الإماراتي السعودي، والإصرار على وحدة بلادهم الترابية والسياسية.