الدبور – ثقافة المنشار إنتشرت بين أطفال الجيل الصاعد الذي سيقود المملكة في المستقبل، وذلك تنفذا لرؤية بن سلمان التي طبقها في أول مراحلها بإغتيال الصحفي السعودي وتقطيعه في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول العام الماضي.

وانتشرت سياسة تقطيع كل من يختلف معك بالرأي لتفسح المجال أمام للمضي في الطريق الذي تختاره، فإذا إعترض طريقك حتى والدك فقطعه وامشي، ولا تنسى أن تذوب جسده بالكيماوي، وتعهد سمو الأمير أبومنشار أن يوزع برميل كيماوي لكل مواطن.

فقد وجه النائب العام في المملكة العربية السعودية الشيخ سعود المعجب بضبط وإحضار صاحب فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثق لحظة استغلاله أحد الأطفال ومنحه سلاحًا أبيض ”سكين كبيرة“ هدد بها وتوعد المعلمات.

ولا عجب أن النائب العام السعودي المعجب هو نفسه الذي حقق بقضية تقطيع خاشقجي واخرج ولي العهد وحاشيتة أبرياء من الجرم واعتبره خلاف بسيط أدى إلى شجار على قيمة إستخراج شهادات من القنصلية، وهو نفسه من إستحمر الملايين من الشعب السعودي في قضية خاشقجي، والآن يستدعي من إستغل الطفل، ولم يستدعي من قطع.

وتداول نشطاء في مواقع التواصل مقطع فيديو لطفل يظهر وهو ”يهدد النساء بالقتل في حال قررن تدريسه في المدرسة“، وقالوا إن الفيديو المتداول جاء بعد قرار المملكة بتمكين المعلمات من تدريس الصفوف الابتدائية للبنين.

واستغرب الدبور كيف أن هذا الفيديو أثار غضب النشطاء و الحكومة السعودية واستنفرت الأجهزة الأمنية للقبض ومعاقبة من يقف وراء الفيديو ومن صوره ومن نشره ومن تعاطف معه، ولم يغضل النشطاء ولا الذباب عملية إغتيال جمال خاشقجي ولا تقطيعه ولا إذابة جسده ولا رمي جثته في المجاري، بل دافعوا عنها ومنهم من قال إنها حادثة تحصل في أي بلد، وبرروا الجريمة.

وفي نفس الوقت يريدون قطع رأس من صور هذا الطفل، ألم يعبر عن رأيه بنفس طريقة ولي عهده الذي علمه اياها وهي تقطيع من يختلف معه؟