الدبور – اتهم وزير النقل اليمني في الحكومة المعترف بها دوليا المدعومة من ، “صالح الجبواني” دولة الإنقلابات بتنفيذ 3 محاولات انقلابية في اليمن لتصفية الدولة هناك، مؤكدا أن أبوظبي كان لها أجنداتها الخاصة منذ أن جاءت بلاده ضمن تحالف عسكري تقوده الرياض منذ سنوات.

جاء ذلك في لقاء تليفزيوني أجراه “الجبواني” مع قناة اليمن الفضائية، وبث اليوم الأحد؛ لتسليط الضوء على الانقلاب الذي شهدته مدينة عدن، على يد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من أبوظبي.

وقال “الجبواني” إن “الإمارات منذ أن أتت إلى بلادنا كعضو مشارك في التحالف العربي وهي لديها أجندتها الخاصة بها”.

وأضاف: “الإمارات بدأت في إنشاء الميليشيات المناطقية والقبلية والدينية وزرعتها على كافة أنحاء الجنوب حتى المناطق الشمالية”.

وذكر أن “الناس كانت متلهفة للمساعدة ومستعدة للتعاون مع أي جهة لتحرير البلاد من الهجوم الحوثي الكاسح الذي حصل في بداية 2015”.

ولفت إلى أنه “عندما قدم الأشقاء (التحالف) استقبلهم الناس في المقاومة والمواطنين على حد سواء بصدر رحب وبكل حميمية”، معقبا أن “هذه الحميمية جعلت الإمارات تقوم بتنفيذ أجندتها بعسكرة بعض الجهات تحت يافطة القضاء على الإرهاب، ولم يكن لهم موقف من الدولة”.

وتابع: “بالفعل أنشأت هذه الهياكل العسكرية من أحزمة ونقاط عسكرية وقبلية وكان غطاؤها السياسي داخل الشرعية في البداية عبر نائب رئيس الوزراء السابق خالد بحاح، ومحافظ عدن عيدروس الزبيدي، وهاني بن بريك وزير الدولة.. ومحافظين آخرين”.

إقرأ أيضا: وفاة ابنة القذر حمد المزروعي في ظروف غامضة وردود صاخبة من النشطاء عليه

وأضاف أن الرئيس “عبدربه منصور هادي سلم السلطة (على طبق من ذهب) بالمحافظات الجنوبية لمن وصفهم بالحراكيين، وغيرهم ممن انخرطوا في الدفاع عن المحافظات الجنوبية حينئذ في إطار الحرب ضد الحوثي ومن بينهم محافظ شبوه، ولحج والضالع وعدن”.

وذكر أن الإمارات اعتبرت خطوة الرئيس “هادي” والمحافظين السابقين غذاء للمشروع الذي تعمل على تنفيذه داخل الجنوب بشكل خاص.

وأوضح أنه “عندما صار الأمر يشكل عبئا ثقيلا على القيادة السياسية، وما يفعله الإماراتيون وحلفاؤهم يتصادم مع المشروع الرسمي (الدولة اليمنية) المتمثل في انهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة، اضطر الرئيس لإقالتهم (يقصد المحافظين)”.

وتابع: “عندما أقالهم ذهبت الإمارات لإنشاء مظلة سياسية جديدة تغطي هذه المنظمات العسكرية، فأنشأوا ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، واعتقدوا أيضا أنه سيستمد شرعيته من القضية الجنوبية التي لا يختلف عليها اليمنيون”.

ولفت الوزير اليمني أن “كثيرا من الناس انطلى عليهم هذا الأمر في البداية، مؤكدا أنه جرت 3 محاولات انقلابية وليست واقعة عدن هي المحاولة الأولى”.

وذكر أن المحاولة الانقلابية الأولى جرت في 28 يناير/كانون الثاني 2018، والثانية في أكتوبر/تشرين الأول 2018 ومنعها السعوديون، والثالثة في بداية الشهر الجاري.

وكشف أن “الإمارات تريد السيطرة على الموانئ والجزر والتحكم في منابع الثروة والمصبات على السواحل في عدن والمكلا، وغيرها لكي تتحكم في المشهد كله”.

وأضاف أن الإماراتيين يشرفون على القتال في شبوة وطائراتهم تمد الميليشيات في حضرموت بالسلاح.

وأمس السبت، أعلنت القوات الحكومية اليمنية إحكام سيطرتها على “عتق”، بعد فشل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في اقتحامها.

ويدعو المجلس الانتقالي الجنوبي إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، ويتهم الحكومات المتعاقبة بإهمال الجنوب ونهب ثرواته.

وسيطرت قوات المجلس، المعروفة بـ”الحزام الأمني”، الثلاثاء، على مقر الشرطة العسكرية التابعة للحكومة في مدينة الكود، قرب مركز محافظة أبين، بعد معارك ضارية.

وقبل منتصف أغسطس/آب الجاري، سيطر الانفصاليون على معظم مفاصل الدولة في عدن (جنوب)، العاصمة المؤقتة، بعد معارك ضارية دامت 4 أيام ضد القوات الحكومية، سقط فيها أكثر من 40 قتيلًا، بينهم مدنيون، بحسب منظمات حقوقية محلية ودولية.