الدبور – ظهرت تفاصيل جديدة في قضية إختلاسات وزارة التربية في ، مع بدأ جلسات المحكمة، القضية التي أثارت ضجة كبيرة وقت الإعلان عن القبض على بعض المتهمين و المشاركين في هذه القضية التي شغلت الرأي العام في لفترة طويلة.

ونشر النشطاء في السلطنة ممن حضروا الجلسة بعض التفاصيل المثيرة عن القضية، التي فتحت الباب على محاسبة بقية الوزارات و الكشف عن أي فساد فيها، ففي جلسة استغرقت حوالي 6 ساعات، نظرت محكمة مسقط الابتدائية الاثنين، في أدلة الثبوت التي قدمها الإدعاء العام بحق 18 متهماً بينهم 4 نساء في القضية المعروفة إْعلامياً بـ “.

وقالت الصحفية العمانية حمدة البلوشي على صفحتها على تويتر: حضرت جلسة #اختلاسات_وزاره_التربيه اليوم .. ما قام به المتهمين في القضية هو عمل “عصابة” منذ عام ٢٠١٦ حتى ٢٠١٩ ؟! يا ترى أين البنك المركزي وجهاز الرقابة طوال الـ ٣ سنوات ؟! ولماذا يتم منح هذا العدد من الموظفين تخويل بالتوقيع عن شيكات الوزارة ؟!”

وخلال الجلسة ، كشف فريق جهاز الرقابة عن وجود 256 شيك تم تحريرها باسم أحد المتهمين بدون وجود اثباتات أو سندات صرف، بالإضافة لعدد المبالغ المختلسة 14 مليون و 476 ألف و 382 ريال عماني خلال الفترة من يناير 2016 حتي فبراير 2019 ( تم إيداعها في حساب المتهم “ع” وهو لا يعمل في وزارة التربية و أخ المتهم “س” الذي يشغل منصب مدير في الوزارة).

كما جرى خلال الجلسة كشف آلية تحصيل الأموال في الفترة من يناير 2016 حتي سبتمبر 2017 من بند اللاوازم المدرسية، كما أن آلية تحصيل تلك الأموال كانت في الفترة من أكتوبر 2017 – حتى اكتشاف الجريمة من بند الرواتب.

في السياق نفسه، أثبت المركز الوطني للمعلومات المالية تطابق المبلغ المختلس من وزارة التربية والتعليم مع المبلغ المودع في حساب أحد المتهمين .

وتبين خلال الجلسة أن المتهمون ( س، ص ، ع) يمتلكون عقارات ومصادر أموال تمثلت في الآتي “فلتان في الموج بـ 291 ألف ريال عماني لكل وحدة” و” شقتان في الموج بـ 175 ألف ريال عماني لكل وحدة”، و “مركبتين بورش كايين بحوالي 45 ألف ريال عماني” و “مركبة لاند كرورزر بقيمة 25 ألف ريال عماني”، و “أرض زراعية في ولاية الخابورة” و “سندات مالية بين 6 جهات داخل وخارج السلطنة بـ ٣ مليون دولار”، و ” مجمع فلل في الهمبار بـ 300 ألف ريال عماني” و” بناية تجارية في صحار” و” أرض تجارية في صحار بـ 75 ألف ريال عماني ” و”أرضين تجاريتين كل واحدة منها قيمتها 75 ألف ريال عماني “، و “استراحة في منطقة خور السيابي بـ 174 ريال عماني” لأحد المتهمين.

بينما قام المتهم الآخر الذي يشاركه في الكثير من العقارات ببناء استراحة ملاصقة له بـ 79 ألف ريال عماني ، و 3 شقق في دبي لثلاثة متهمين ، شراء عقارات في مصر و شراء 17 سيارة مرسيدس في مصر، وشراء فيلا بمشروع زايد في مصر بنصف مليون ريال عماني و شراء أرض أقامة بناية من 6 طوابق عليها في مصر .
وأستعرض الإدعاء العام مقاطع فيديو لبعض المتهمين بحوزتهم مبالغ ضخمة في مكتب أحدهم.

وتبين خلال الجلسة أيضا تزوير في طلب سلفة الرواتب لشهر ديسمبر 2018 لتكون 83 مليون بدلاً عن 79 مليون ريال عماني ، و قام أحد المتهمين “س” في وزارة التربية بتسليم عدد من الموظفين مكافآت “نقدا” بدون قرار من الوزيرة.

كما تم إنشاء شركة “مسقط للاستثمار والأعمال” لغرض غسيل الأموال محل جريمة الاختلاس بمعرفة المتهمين “ س ، ص” حيث تتولي شراء سراميك للعقارات والمشاريع الخاصة للمتهمين “س، ص” داخل السلطنة، وإنشاء محل داخل السلطنة بغرض بيع السراميك المصري بعد استيراده من جمهورية مصر العربية، وإدارة المشاريع الخاصة بالمتهمين “س، ص” داخل السلطنة.

وقد أجل قاضي المحكمة الجلسة إلى تاريخ 8 سبتمبر 2019 للاستماع لشهود الإثبات .